يحتفل الملايين من الاشخاص حول العالم اليوم في 22 نيسان بيوم الأرض، وهو حدث سنوي تأسس بهدف إثارة العمل من أجل تنظيف كوكب الأرض والحفاظ عليه.
ويتمحور يوم الأرض في عام 2026 حول شعار "قوتنا... كوكبنا"، بهدف التشجيع على العمل الجماعي لمواجهة الآثار البيئية.
ويعود أصل يوم الأرض إلى تزايد القلق بشأن التلوث في ستينيات القرن الماضي، عندما حقق كتاب الكاتبة راشيل كارسون "الربيع الصامت" الصادر عام 1962، والذي يتناول مبيد "دي دي تي" وآثاره المدمرة على السلسلة الغذائية، نجاحًا باهرًا وتصدر قوائم الكتب الأكثر مبيعًا، مما ساهم في رفع الوعي بأهمية التوازن البيئي الدقيق.
وتعود فكرة يوم الأرض إلى السيناتور الأميركي الديمقراطي عن ولاية ويسكونسن، جايلورد نيلسون، الذي كان مهتماً بالبيئة، إلى أن تسبب تسرب نفطي هائل في عرض البحر في وصول ملايين الغالونات من النفط إلى سواحل جنوب كاليفورنيا عام 1969.
وبعد جولة تفقدية لموقع التسرب، راودت نيلسون فكرة تنظيم ندوة تثقيفية وطنية حول البيئة، على غرار الندوات التي كانت تُعقد في بعض الجامعات لمعارضة حرب فيتنام.
وعمل نيلسون وآخرون، من بينهم الناشط دينيس هايز، على توسيع نطاق الفكرة لتشمل فعاليات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة، ومن هنا جاء اسم يوم الأرض.
ويقول تاريخ الحركة الذي نشرته EarthDay.org إن تاريخ أول يوم للأرض، 22 نيسان 1970، تم اختياره لأنه صادف يومًا من أيام الأسبوع بين عطلة الربيع والامتحانات النهائية بهدف جذب أكبر عدد من الطلاب.
وتستغل العديد من المجموعات هذا اليوم لتنظيم فعاليات تطوعية تراعي البيئة، مثل حملات تنظيف المناطق الطبيعية، حيث يُنظر إليه على أنه ميلاد الحركة البيئية الحديثة.
وفي السنوات اللاحقة، توّسع نطاق يوم الأرض ليصبح حدثًا عالميًا حقيقيًا، خاصةً بعد تحفيزه العمل في أكثر من 192 دولة. وفي عام 2000، بدأ يوم الأرض بالتركيز على تغير المناخ، وهي مشكلة ازدادت إلحاحًا في السنوات الأخيرة.
المصدر