رفض مقدّم البرامج التلفزيونية الأميركي جيمي كيمل، الاثنين، تقديم اعتذار عن نكتة تناول فيها الرئيس دونالد ترامب والسيدة الأولى، مؤكداً أنه لم يدعُ إلى العنف كما اتهمه ترامب.
وجاء موقف كيمل بعدما طالب ترامب شبكة إيه بي سي بإقالته فوراً، مكرراً دعوته السابقة العام الماضي. وكان مقدم البرنامج قد قال خلال حلقته إن السيدة الأولى "تبدو متألقة كأرملة مستقبلية"، ما أثار غضب ترامب الذي اعتبر في منشور له أن تصريح كيمل "تجاوز كل الحدود"، داعياً كلاً من ديزني و"إيه بي سي" إلى إنهاء عمله فوراً.
وتصاعدت الضجة في شأن هذا الكلام بعد محاولة اقتحام رجل مسلّح عشاء مراسلي وسائل الإعلام في البيت الأبيض السبت، وتوجيه تهمة الشروع في اغتيال الرئيس إليه.
لكنّ جيمي كيمل لم يتراجع. وقال على الشاشة "كانت طبعا نكتة عن فارق السن بينهما، وعن نظرة الفرح التي نراها على وجهها كلما ظهرا معا".
وأضاف كيمل "كانت مزحة صغيرة ولطيفة جدا عن كونه يقترب من الثمانين، وأنها أصغر سنا منه". وتابع بسخرية "لكنني أتفهّم أن السيدة الأولى مرّت بتجربة مرهقة هذا الأسبوع، كما هي الحال على الأرجح في كل عطلة أسبوع".
وأيّد كيمل ضرورة رفض "الكلام الحاقد والعنيف"، معتبرا أن أفضل وسيلة لمنع اعتماده في النقاش العام "هي إجراء حوار" مع الرئيس. وكتب حساب "رابيد ريسبونس 47" المرتبط بالبيت الأبيض على منصة إكس الثلاثاء ردا على كيمل "جيم، أنت مجرّد شخص انتهى زمنه ومثير للشفقة ونذل حقيقيّ. كلّنا نعرف ما كنت تقصده".
أما مدير قسم التَواصُل في البيت الأبيض ستيفن تشونغ فوصف كيمل عبر إكس بأنه "شخص قذر" لأنه "أطلق نكتة مقززة عن محاولة اغتيال الرئيس" و"أصرّ بدلا من أن يتحلّى باللياقة ويقدّم اعتذارا".
أما السيدة الأولى ميلانيا ترامب التي تكون عادة متحفّظة إعلاميا، فخرجت هذه المرة عن صمتها وحملت بنفسها على كيمل، متهمة هذا الإعلامي الذي يكيل الانتقادات باستمرار لترامب، بأنه صاحب "خطاب كراهية وعنف".
وقالت "ينبغي ألاّ تُتاح لأشخاص مثل كيمل فرصة دخول بيوتنا كل ليلة لنشر الكراهية". وحضّت "إيه بي سي" على اتخاذ إجراءات في حقه.