LBCI
LBCI

"قهر التكرار"... الحب ليس عشوائيًا: هذا ما يدفعك لاختيار شريك يشبه والديك

منوعات
2026-05-20 | 10:43
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
"قهر التكرار"... الحب ليس عشوائيًا: هذا ما يدفعك لاختيار شريك يشبه والديك
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
"قهر التكرار"... الحب ليس عشوائيًا: هذا ما يدفعك لاختيار شريك يشبه والديك

في الوقت الذي يعتقد فيه كثيرون أن الوقوع في الحب واختيار شريك الحياة مجرد مصادفة رومانسية تحكمها الكيمياء المشتركة والاهتمامات المتبادلة، تفسّر الأبحاث النفسية هذه المسألة من منظور مختلف.

وتؤكد الدراسات أن الروابط العاطفية التي تجمعنا بشركائنا في مرحلة البلوغ ليست سوى امتداد خفي لنماذج عاطفية تشكّلت منذ الطفولة المبكرة، من خلال علاقتنا بآبائنا وأمهاتنا.

وتشير تقارير صادرة عن خبراء في العلاقات والصحة النفسية إلى أن التجارب العاطفية الأولى التي يعيشها الإنسان داخل محيطه الأسري، سواء اتسمت بالرعاية والدفء أو بالإهمال والجفاء، تترك آثارًا عميقة تشكّل “النموذج المرجعي” الذي يحدد نظرة الفرد إلى نفسه وإلى العالم، ويرسم مفهومه للأمان والثقة والارتباط العاطفي.

ويفسر الأخصائيون النفسيون هذه الظاهرة استنادًا إلى "نظرية الارتباط" الشهيرة، التي تقسم أنماط الارتباط البشري إلى أربعة أنواع رئيسية: الآمن، والقلق، والمتجنب، والمضطرب.

فإذا كانت البيئة الأسرية الأولى آمنة ومستقرة، يميل الفرد، غالبًا من دون وعي، إلى الانجذاب لشركاء يمنحونه الشعور نفسه بالاستقرار. أما إذا كانت العلاقة مع الوالدين يسودها التوتر أو الغموض أو القسوة، فإن الشخص قد يجد نفسه منجذبًا إلى شركاء يعيدون إنتاج المعاناة ذاتها.

وفي هذا السياق، يبرز مصطلح نفسي يُعرف بـ"قهر التكرار" (Repetition Compulsion)، وهو ميل العقل الباطن إلى تكرار الصدمات القديمة بحثًا عن فرصة لحلّها أو السيطرة عليها هذه المرة.

ويكشف هذا المفهوم سبب وقوع البعض في حب أشخاص يحملون الصفات السلبية نفسها الموجودة لدى آبائهم، معتقدين أنهم يعيشون قصة حب جديدة، بينما هم في الواقع يعيدون تمثيل جروح الطفولة غير المعالجة.

وتحذر الدراسات من فخ يقع فيه كثيرون ممن نشأوا في بيئات أسرية مضطربة، حيث يخلط جهازهم العصبي بين التوتر والقلق المستمر وبين مشاعر الحب العاطفي القوي. فالتقلبات الحادة في العلاقات تؤدي إلى إفراز كميات مرتفعة من الأدرينالين والدوبامين، ما يجعل العلاقات الهادئة والآمنة تبدو "مملة" بالنسبة إليهم في البداية، وهو ما يعد مؤشراً يستدعي إعادة تدريب النفس على تقبّل الاستقرار بوصفه مصدرًا للأمان.

وبناءً على هذه المعطيات، يضع خبراء العلاقات النفسية دليلاً عمليًا يتضمن مجموعة من الخطوات الأساسية لتصحيح مسار الاختيارات العاطفية، أبرزها:

- الوعي بالصفات السلبية: رصد الصفات غير الصحية الموجودة لدى الوالدين، واعتبار ظهورها في الشريك المحتمل “إشارة تحذير” (Red Flag) تستوجب الانتباه وعدم تجاهلها.

- التركيز على القيم الجوهرية: تجاوز الانبهار بالصفات السطحية، والبحث عن النضج العاطفي، مثل القدرة على التواصل، والإنصات، والالتزام، والتعاطف المتبادل.
فهم التاريخ الشخصي والرفق بالذات: استكشاف الجروح العاطفية القديمة والاعتراف بتأثيرها على الحاضر، مع إدراك أن تغيير هذه الأنماط العميقة يحتاج إلى وقت وصبر وتعاطف مع النفس خلال رحلة التغيير.

ويشدد الخبراء على أن التخلي عن أنماط سلوكية رافقت الإنسان طوال حياته يشبه “تعلم لغة جديدة بالكامل”، لذلك قد يبدو الأمر صعبًا وغريبًا في البداية، لكنه يتطلب الصبر والوعي والرفق بالنفس. كما يعتبرون أن اللجوء إلى استشارات العلاقات في المراحل الأولى من الارتباط خطوة استباقية مهمة لبناء علاقة صحية ومستقرة على المدى الطويل.

المصدر

منوعات

التكرار"...

عشوائيًا:

يدفعك

لاختيار

والديك

LBCI التالي
“قالوا إنها حالة نفسية"… لكن الحقيقة كانت مرضًا يسرق الحركة تدريجيًا: "أحيانًا لا أملك حتى الطاقة للكلام"
35 حبة دواء يوميًا وشاحنة فحوصات متنقلة… كيم كارداشيان تكشف أسرار شبابها الصادمة
LBCI السابق
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More