"الفوازير" سبقت شهر رمضان هذه السنة، وكان آخرها انفجار الكحاله , لكنّ "الفزّورة" التي تسلّى اللبنانيون ليلاً بمحاولة حلّها، تحوّلت إلى كارثة مؤجّلة, بعدما تبيّن أنّ الانفجار ناجم عن صاروخ انطلق من بلّونه وضلّ طريقه، وأنّ صاروخاً آخر كان معدّاً للإطلاق من المنطقة نفسها.
وبحسب مصادر أمنية، فإنّ مسار الصاروخين وقوّتَهما يشيران إلى أنّهما كانا يستهدفان وزارة الدفاع والقصرَ الجمهوري في بعبدا، أي آخرَ حصنين للشرعية اللبنانية، بعدما تحوّلت الحكومة إلى تصريف الأعمال، وبعد قرار النوّاب التمديد لأنفسهم، وبعدما أعلن المجلس الدستوري عجزه عن الالتئام.
وإذ هدأت حركة قطع الطرقات اليوم، بات المجلس النيابي محاصراً بالأسلاك الشائكة, لحماية النوّاب والبرلمان من الشباب الذين يعتصمون لليوم الثاني على التوالي رفضاً للتمديد. شبّان وشابات يحاولون بحناجرهم وسواعدهم أن ينقذوا ما تبقّى من هذا الوطن.