نقلت اسرائيل فرض وجودها في الملف السوري من الجانب العسكري والامني الى الجانب الانساني، وروجت لحرص رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو على مساعدة عائلات سورية في الجولان المحتل مشتتة عن نصفها الاخر في سوريا الام، وفي طلب هو الاول من نوعه منذ احتلال الجولان دعا عدد من سوريي الهضبة حكومة نتانياهو الى الموافقة على لم شمل عشرات العائلات بذريعة ان تدهور الاوضاع في سورية يشكل خطرا على حياتهم.
ويجري الحديث عن عشرات العائلات في سوريا اقامها شباب من الجولان سافروا الى دمشق للدراسة ثم تزوجوا واستقروا هناك بعيدا من ذويهم ولما قرروا العودة رفض الاحتلال الاسرائيلي ادخالهم وفي واحدة من الحالات سمح لوالدين بالدخول ، فيما رفضت اسرائيل ادخال طفلهما الذي لم يتجاوز اربع سنوات ما اضطر الوالدين الى ترك الجولان والبقاء في سورية. وبعض طلبات لم الشمل تعود لعائلات رفضت العيش في الجولان المحتل وعادت الى سورية الام خلال السنوات الثلاثين الماضية.
ووجدت الحكومة الاسرائيلية بمطلب لم الشمل مكسبا جديدا للترويج لما اسمته انسانيتها تجاه السوريين الذين يعانون من الحرب الاهلية وعادت لتروج للمستشفى المتنقل الذي اقامته عند الحدود لنقل جرحى هذه الحرب معلنة ان في مستشفياتها اكثر من عشرين سوريا يخضعون للعلاج بينهم فتاة لم تتجاوز الثالثة عشر من عمرها.