مرت سبع سنوات على حرب لبنان الثانية، والجيش الاسرائيلي ما زال يعلن عن تدريباته على الحرب المقبلة ويستعرض المعدات المتطورة التي يتزود بها ويتحدث عن الاستفادة منها عبر الحروب السابقة.
وفي الوقت نفسه يتباكى قادة الجيش الاسرائيلي ويشكون ويعبرون عن القلق من المخاطر المتصاعدة ، لكن رئيس أركان الجيش بيني غانتس طرح بشكل مفاجئ خطة لاحداث انقلاب في التركيبة البنيوية لجيشه بحيث يصبح جيشا الكترونيا، أصغر حجما وأكثر فتكا في القيادة الاسرائيلية، حيث لا يختلف اثنان انه ما كان ممكنا تنفيذ هذه الخطة لولا انشغال الجيوش العربية باوضاعها الداخلية. فالحرب الأهلية في سورية التي تشغل الجيش السوري وحزب الله والأوضاع في مصر تعتبر فرصة ذهبية لتنفيذ خطة غانتس.
وتواجه الخطة معارضة داخلية باعتبار انها تشكل خطرا على الصعيد العسكري، لكن القيادة عازمة على تنفيذها وفي اولى خطواتها ستتوقف خدمة اكثر من اربعة الاف جندي في الجيش النظامي وسيلغى لواء مدرعات يشمل اكثر من ثلاثمئة دبابة وسيتم التنازل عن طائراتها من طراز أف - 16 أف- 15، وسفن قتالية وفي المقابل سيعتمد الجيش على طائرات من دون طيار وسفن من دون ربان وسيارات من دون سائق، التي سبق وادخلها في خدمة وحداته في الحدود الشمالية وحتى اجهزة روبوت ستتحمل مهمات رقابة واطلاق النار عن جنود الاحتياط.