قتل أكثر من 600 صحافي خلال العقد الماضي في نزاعات مسلحة، بينهم أكثر من اربعين سقطوا في سوريا منذ بداية الصراع هناك. ومن هذا الإحصاء انطلق مجلس الامن ليكرّس للمرة الأولى جلسة لقضية حماية الصحافيين تحديدا، بعدما كانت هذا القضية تناقش في وقت سابق في سياق حماية المدنيين بشكل عام.
وفي هذه الجلسة أدلى صحافيون ناجون من ساحات الحروب حول العالم بشهاداتهم من بينهم ريتشارد أنغيل العامل في قناة أن بي سي الأميركية والذي خٌطف في سوريا ثم افرج عنه، وقد خرج من أرض المعارك بسلسلة تقارير مصوّرة.
وتصدّرت سوريا قائمة الدول الأكثر خطراً على الصحافيين يتحمّل فيها النظام والمعارضة مسؤولية الانتهاكات الحاصلة بحسب تقرير سابق لمنظمة العفو الدولية.
واعتبر مقتل ريمي أوشليك وماري كولفن في بابا عمرو نموذجا عن صحافيين قتلوا بقصف قوات النظام، ومقتل يارا عباس العاملة في تلفزيون الإخبارية نموذج مقابل عن صحافيين قتلوا برصاص المعارضة.
في سوريا وخارجها، كيف سيستطيع مجلس الأمن حماية الصحافيين طالما أن ما انتهى اليه بالأمس لم يكن سوى إحياء لقرار سابق بإدانة التعرّض للصحافيين يحمل الرقم 1738 صدر العام 2006.
ومنذ ذلك الحين سقط مئات الصحافيين ليسقط معهم مفهوم ردع المعتدي، بقرارات الإدانة.