أعلن الرئيس السوري بشار الاسد أن مزاعم ان قواته شنت هجمات كيميائية هي غير منطقية، محذرا من حرب اقليمية في حال توجيه ضربة الى بلاده.
وأكد الاسد في حديث الى صحيفة "لو فيغارو"، أن فرنسا ستصبح عدوا لسوريا اذا شاركت في تدخل عسكري.
تزامنا، طلبت دمشق من الامين العام للامم المتحدة بان كي مون منع اي عدوان على سوريا، بحسب ما افادت وكالة سانا.
وأشارت الوكالة الى ان مندوب سوريا لدى الامم المتحدة بشار الجعفري بعث برسالة الى بان يدعوه فيها باسم الحكومة السورية الى الاضطلاع بمسؤولياته من اجل بذل مساعيه لمنع اي عدوان على سوريا، والدفع قدما باتجاه التوصل الى حل سياسي سلمي للازمة في سوريا.
وفي حديث الى قناة "سي.بي.اس "، حذر نائب وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد من أن الشرق الأوسط برمته سيشتعل إن هاجمت الولايات المتحدة سوريا، مشيرا الى ان الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة لسوريا باستخدام الأسلحة الكيميائية هي اتهامات لا تستند لأي أدلة.
وأكد المقداد أن الطرف المستفيد من أي عدوان على سوريا سيكون جبهة النصرة ودولة العراق والشام الإسلامية وتنظيم القاعدة فيما سيكون الشعب السوري هو الضحية.
في وقت، اطلق الرئيس الاميركي باراك اوباما حملة تعبئة مكثفة لاقناع اعضاء الكونغرس المترددين بالموافقة على قراره توجيه ضربة عسكرية الى النظام السوري ، كما افاد مسؤول كبير في البيت الابيض.
وفي المواقف، أعلن الامين العام للحلف الاطلسي اندريس فو راسموسن ان الحلف لا يريد أن يلعب اي دور في سوريا بل هدفه حماية تركيا مشيرا الى ان الرد المحتمل من سوريا على تركيا قيد الطرح وقد ارسل الحلف السفن اليها لحمايتها.
وأكد راسموسن أنه لا يمكن غض النظر عن استخدام الاسلحة الكيميائية لأنها تهدد الامن العالمي، مؤكدا التضامن مع الحلفاء ودعمهم، مشددا على ضرورة ان يكون هناك دعم سياسي وشعبي للعملية على سوريا.
وفي موقف لافت ، اعلن رئيس الوزراء الفرنسي مارك ايرولت أن باريس لن تتحرك منفردة ضد نظام الاسد وأن القرار النهائي بشأن الضربة العسكرية سيكون لرئيس الجمهورية وليس للبرلمان.
أما وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف فاعتبر في المقابل، أن الغرب يطبق سياسة الكيل بمكيالين في الشرق الأوسط ويسعى إلى إسقاط النظم غير الصديقة له بينما لا يتحدث عن تغيير الأنظمة الاستبدادية الحليفة له.
وراى لافروف، في كلمة ألقاها أمام طلاب معهد العلاقات الدولية، ان توجيه ضربة لسوريا سيؤجل عقد مؤتمر السلام لمدة طويلة، ان لم يكن للأبد.
واكد لافروف أن موسكو تؤكد على حق الشعوب في تقرير مصيرها والحيلولة دون التحريض على استخدام القوة لتغيير الأنظمة، لافتا الى أن قوى غربية تحاول الاحتفاظ بميزان القوى القديم وتعارض إقامة عالم متعدد الأقطاب أكثر عدالة.
هذا وأعلنت رئيسة مجلس الاتحاد الروسي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان اعضاء البرلمان سيحضون الكونغرس الاميركي على عدم الموافقة على توجيه ضربات عسكرية لسوريا.
الى ذلك، اوردت معلومات لاجهزة الاستخبارات الفرنسية نشرتها الحكومة ان النظام السوري هو من نفذ الهجوم الكيميائي في 21 اب قرب دمشق وقد اسفر عن 281 قتيلا على الاقل.
وفي موازة ذلك،ارسلت روسيا سفينة استطلاع من اسطول البحر الاسود الى المياه قبالة السواحل السورية، على ما افادت وكالة انترفاكس في وقت تتابع موسكو بقلق الخطط الغربية لشن عملية عسكرية ضد نظام دمشق.
هذا ونفت ايطاليا وجود خطط لاجتماع لاصدقاء سوريا في روما.
اما الصين،فعبرت عن قلقها من اي تحرك عسكري منفرد ضد سوريا بعد ان أرجأ الرئيس الاميركي باراك اوباما الرد العسكري .
واشار هونغ لي المتحدث باسم الخارجية الصينية في افادة صحفية الى ان الولايات المتحدة شرحت للصين ادلتها على استخدام اسلحة كيماوية في سوريا.
وحذر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان، المؤيد لتدخل عسكري واسع النطاق في سوريا، خلال مهرجان سياسي في اسطنبول من ان توجيه ضربة عسكرية محدودة الى النظام السوري سيزيد الوضع تعقيدا في هذا البلد.، مشددا على انه يتوجب على الرئيس السوري بشارالاسد ان يتنحى عن منصبه فورا ويغادر الى بلد يوافق على استقباله.
الجامعة العربية
اعتبرت جامعة الدول العربية، في البيان الختامي لاجتماع وزراء الخارجية العرب حول الازمة السورية، ان النظام السوري يتحمل المسؤولية التامة عن جريمة استخدام الكيميائي ويجب تقديم المسؤولين عن الهجوم الى المحاكمة كمجرمي حرب.
ودعت الجامعة الامم المتحدة والمجتمع الدولي الى اتخاذ الاجراءات الرادعة ضد الجريمة التي يتحمل مسؤوليتها النظام السوري ووقف المجازر التي يرتكبها منذ عامين.
وحضت الجامعة في بيانها المنظمات الدولية على الاعتراف بالائتلاف السوري كممثل شرعي عن الشعب السوري، داعية الى تقديم كل اشكال الدعم للشعب السوري.
من جهته، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس أن القيادة الفلسطينية تعارض ضرب سوريا واستخدام السلاح الكيميائي من اي طرف.
ميدانيا
اكد مصدر امني سوري لوكالة فرانس برس ان الجيش النظامي سيبقى في حال تأهب رغم إرجاء الضربة العسكرية الاميركية المحتملة.
وقتل 42 شخصا الاحد بينهم 20 مقاتلا معارضا على الاقل، في قصف من القوات النظامية على بلدة الرحيبة شمال شرقي دمشق واشتباكات في محيطها، بحسب ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان اليوم الاثنين.
هذا وأعلن المرصد السوري لحقوق الانسان أن نحو 20 مسلحا من المعارضة قتلوا في كمين للقوات النظامية في مدينة عدرا شمال شرقي دمشق.
المعارضة ترد على القرصنة
وفي سياق آخر، ردت المعارضة السورية على قرصنة الجيش السوري الالكتروني لعدد من مواقع الجرائد العالمية، فعطلت موقع الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون على الفايسبوك لفترة قبل أن يتمكن الموقع من استعادة سيطرته على الصفحة.
ووضع الجيش السوري الحر الالكتروني على الصفحة الرئيسة للموقع صورة للنسر السوري وعليه علم الجيش السوري الحر إضافة الى صورة مسلح. كما وضعت على الصفحة الاولى صورا لقتلى مجزرة "الغوطة".
التالي
الـAi وعمليات الاحتيال...