لا تزال قضيّتان تتصدّران المشهد السياسي: الأولى، كيف سيترجم مجلس الأمن الاتفاق الأميركي الروسي بشأن الترسانة الكيميائية السورية؟ والثانية هي الصراع على تفسير تقرير المفتشين الدوليين الذي لم يُشِر مباشرةً إلى الجهة التي ارتكبت مجزرة الغوطة.
فبعد التصريحات الغربية التي رأت أنّ التقرير لا يترك مجالاً للالتباس بشأن هوية الجهة المرتكِبة، وبعد الاستناد إلى نوع الصواريخ التي ذكرها المحققون في تقريرهم، والتي لا يمتلكها إلا النظام، أضافت منظمة "هيومن رايتس ووتش" دليلاً جديداً يتعلّق بمسار الصواريخ، معتبرةً أنّه يشير إلى انطلاقها من مقر اللواء 104 في فرقة الحرس الجمهوري الخاضعة لسلطة ماهر الأسد.
وفي مواجهة هذه الأدلّة، حملت موسكو على التقرير الدولي الذي اعتبرته منحازاً ومسيّساً، وأعلنت أنّها ستقدّم إلى مجلس الأمن أدلّة تلقّتها من الحكومة السورية تثبت استخدام مقاتلي المعارضة للسلاح الكيميائي. إلا أنّ الأمم المتحدة ردّت لاحقاً
أمّا داخل مجلس الأمن، فالنقاش لا يزال دائراً بشأن تفكيك الترسانة الكيميائية السورية، وسط تفاؤل سوريّ باستبعاد الفصل السابع الذي يجيز استخدام القوّة.