العنف يدخل مرحلة ً جديدة ً في طرابلس. فبعد بداية ونهاية سبع عشرة جولة من الاشتباكات بين باب التبانة وجبل محسن، وبعد تفجير المسجدين والسجال الدائر بشأن المتهمين بهما، جاء اغتيال عضو جبهة العمل الإسلامي سعد الدين غيّة.
هذا التطوّر الأمني ترافق مع توتّر سياسي عنوانه هذه المرّة الزيارة التي قام بها الرئيس ميشال سليمان إلى السعودية. فما كادت تظهر على الشاشات صُور رئيس الجمهورية يلتقي الملك السعودي بحضور الرئيس سعد الحريري، حتّى بدأت الاتهامات للمملكة، والتحذيرات من تشكيل حكومة تستثني حزب الله.
لكنّ لبنان الغارق في مشاكله الأمنية والسياسية، لا يبدو أفضل حالاً اجتماعياً. فرغم كلّ الصورة التي يحاول لبنان ترويجها عن نفسه، أظهرت دراسة أعدّتها مؤسسة تومسون رويترز أنّ لبنان يحتلّ المرتبة 16 بين إثنتين وعشرين دولة عربية، في مجال حقوق المرأة.
الانحدار إذاً شامل. يبقى أن نجد المكابح قبل الوصول إلى الهاوية.