انطلقت الجولة الثامنة عشرة من الاشتباكات في طرابلس،بعد عدد من حوادث إطلاق النار على أرجُل أبناء جبل محسن. فلماذا تُترَك طرابلس وحيدة؟
وإذا كان من غير المقبول أن يبقى مطلوبون للعدالة في قضية تفجير المسجدين أحراراً، فإنّه من غير المقبول بتاتاً أنّ يُستهدَف مواطنون لبنانيون لانتمائهم الطائفي، كأنّهم ليسوا مواطنين، وليسوا بشراً.
وماذا يبقى من لبنان وعيشه المختلط وتعدّديّته السياسية حين يصبح أبناء طائفة ممنوعين من التجوال في مدينتهم؟
من يريد تحويل طرابلس، أمِّ الفقير وحاضنةِ أبناء القرى القادمين من عكار والكورة وزغرتا، إلى غيتو طائفيّ؟
هل يدرك المسؤولون السياسيون الصامتون أو العاجزون مدى خطورة ما يحدث؟ أم إنّهم يعتقدون أنّ الرصاص حين يطال الأرجُل لا يقتل؟..
ولكن، قبل الدخول في تفاصيل اليوم الطرابلسي الدامي،نتوقف عند قضية رئيس دير سيدة حماطورة في بلدة كوسبا في الكورة، الأرشمندريت بندلايمن فرح. فرح مُنع من أداء الخدمة الكهنوتيّة بقرار من المطران جورج خضر. فهل نحن أمام قضية لبكي جديدة؟