أخيراً، تحرّكت الدولة. طرابلس بإمرة الجيش مدّة ستّة أشهر، لكنّها لم تتحول منطقة عسكرية، أي أنّ القرار لا يشمل إمكانية إعلان حال طوارئ في المدينة.
هذا ما خلص إليه الاجتماع الذي عقد في قصر بعبدا بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي وقائد الجيش جان قهوجي.
فهل حظي الجيش بغطاء سياسي كامل لوقف جولات العنف العبثي في المدينة؟ أم إنّه اتخذ قراراً بالضرب بيد من حديد؟.. أيّاً يكن الجواب، فالأكيد أنّ طرابلس أمام فرصة أخيرة لإنقاذ نفسها.
أمّا على الصعيد السوري، فقد جاء التطوُّر الأبرز من الأمم المتحدة. بعد أكثر من عامين ونصف العام على العنف المجنون، أعلنت مفوضة الأمم المتحدة العليا لحقوق الانسان (نافي بيلاي)، للمرّة الأولى، عن وجود كميات هائلة من الأدلة التي تشير إلى مسؤولية الرئيس بشار الاسد عن ارتكاب جرائمِ حرب وجرائم ضد الانسانية.