كأن على رؤوسهم الطير،المسؤولون عادةً الذين يملأون الشاشات، تصريحًا وندوات ومؤتمرات غابوا عن الشاشات.
ولا يرضونها إلا مباشرةً ، غابوا اليوم عن الشاشات بعدما رأوا مباشرة أمس ، واليوم أيضًا ، عاقبة إهمالهم ...
لا يعني المواطنون مَن هو المسؤول أو مَن هُم المسؤولون ما يعنيهم أن هناك مسؤولية ، وهذه المسؤولية لم يتحملها أحدٌ في اللحظة المناسبة ، فعلِق مَن علق في نفق المطار ليتحوّل البلد إلى نفقٍ كبير والمواطنون عالقون في داخله :
المسؤولية ضائعة أو مشتتة ، فوزارة الاشغال غابت عن السمع ، ووزير الاشغال الذي كان مقررا أن يعقد مؤتمرًا صحافيا ظهر اليوم ، ألغاه من دون ان يُحدد الاسباب . الشركات المتعهِّدة الصيانة غابت بدورها عن السمع.
ولأن الشتاء في لبنان فصلٌ وليس يومًا ، فما الذي يمنع أن يتكرر ما حصل بالامس ؟ وهل يُطلَبُ من الناس أن يلازموا منازلهم عند أول زخة مطر ؟
ما حدث أمس حدث العام الماضي ولم يُحاسَب احدٌ ، وقد يحدث السنة المقبلة ولن يُحاسَب أحدٌ ، فهذا بلدٌ لا محاسبة فيه ولا عقاب ، جلّ ما فيه معاقبة الناس لأنهم وُلِدوا فيه.