يبدأ النائب العام المالي علي ابرهيم الاثنين الاستماع الى وزير الاشغال على ان يستمع الخميس الى وزير المال في قضية الملف المالي المتعلق بال 122 مليار ليرة.
وفي هذا السياق، يبدو ان الخلاف القائم بين وزير الاشغال العامة والنقل ووزير المال ليس وليد ساعته بل عمره من عمر تسلم العريضي الوزارة من سلفه الصفدي.
اخر فصول هذه الخلافات تعود الى الفصل الاول من العام 2013 وقد حصلت الـ LBCI حصلت على وثائق من وزارة الاشغال تكشف خلفيات الخلافات اكان على الـ 122 مليار ليرة او على ملف اشغال تأهيل مياه الامطار في المارينا الضبيه ومعه ملفات الصرف الصحي على مستوى كل لبنان.
في الملف الاول، تكشف المراسلات التي حصلت عليها الـ LBCI التالي:
في 20 اذار ال 2013، وافق مجلس الوزراء على طلب وزارة الاشغال على صرف 122 مليار ليرة لاشغال تأهيل وصيانة طارئة لاقسام شبكة الطرق عن طريق استدراج العروض. بعد استقالة الحكومة في 22 اذار، ارسلت وزارة الاشغال كتابا الى المالية ذكرتها بموجبه بقرار مجلس الوزراء بالموافقة على الاعتمادات المرصودة في هذا القرار، فأتى الجواب سلبيا من المالية والسبب ان المشروع برأيها لا يدخل في نطاق تصريف الاعمال، علما ان الامانة العامة لمجلس الوزراء كان اكدت انه يندرج ضمن تصريف الاعمال بموجب احالتها رقم 1701 الذي يؤكد ان هذه الاعمال تدخل ضمن نطاق تصريف الاعمال لانها صادرة بقرار من مجلس الوزراء قبل استقالة الحكومة.
وبعدما طلبت وزارة الاشغال في مرة ثانية صرف الاعتمادات مقدمة ما اعتبرته حاجات ملحة على ما عداها مخفضة المبلغ الى 61 مليار،أجابت وزارة المال انها ستكلف مراقب عقد النفقات ليدرس كل ملف ويرى اي منها تنطبق عليه صفة تصريف الاعمال.
يروي مصدر في الاشغال، ان المراقب المذكور زار العريضي في مكتبه وقال له انه لا يمكن البت بهذا الامر لانه ليست هناك من معايير في الدستور تحدد ماهية تصريف الاعمال. للمرة الثالثة عادت الوزارة وطلبت من وزارة المال الموافقة على اعمال الصيانة واجابت المالية انها ستدرس كل ملف على حدة.
وهنا تشير المصادر الى ان في وزارة الاشغال حوالي 2000 ملف تلزيم تأهيل وصيانة شبكات الطرق ضمن ال122 مليار. ارسلت الاشغال حوالي 250 ملف الى المالية منذ نحو شهرين وحتى الان لا جواب. بحسب ما يظهر هذا الجدول، فان وزارة المال وافقت على عقد نفقة لملفات لزمت في العام 2013 ومجموعها 3775038000 ، مشاريع تعود بغالبيتها لاعمال لا علاقة لها باعادة تأهيل شبكات الطرق او صيانتها قبل موسم الشتاء.
الملف الابرز الذي كشف، هو ما سبق وذكرناه اعلاه أي غرق الطرقات بالمياه في اول شتوة ولاسيما ملف اشغال تصريف مياه الامطار والمجاري الصحية المرتبط بملف مارينا الضبيه وهو بحسب المصدر في وزارة الاشغال المشكلة الاساس بين الوزيرين وبالنسبة الى وزارة الشغال فهو في قائمة الاولويات.
لزمت وزارة الاشغال ملف المارينا ب13 - 2 – 2013 وارسلته الى المالية ب 22 – 5- 2013 التي رفضته لانه بحسب قراءتها لا يدخل ايضا ضمن تصريف الاعمال. وفي كتاب ثان ارسله
الوزير غازي العريضي الى المالية شدد على ضرورة مباشرة اعمال الصيانة قبل موسم الامطار. وفي تاريخ 14- 6 - 2013 رفض المدير العام لوزارة المالية التمويل ووزير المال وافق مع رأي مديره العام على عدم الموافقة.
وأتت موافقة الصفدي في 19 -10 -2013 من دون ان يُفهم سبب عودته عن قراريه السابقين بالرفض. وبعد موافقة وزارة المالية على الاعتماد احالت الاشغال الملف الى ديوان المحاسبة لاجراء الرقابة المسبقة وهي لا تزال تنتظر ان ينهي الديوان عمله.
وبحسب مصادر وزارة الاشغال المشكلة وان حلت فهي اتت متأخرة، اذ كان يفترض ان تكون الملفات جاهزة بين شهري اب وايلول كحد اقصى تحضيرا لموسم الشتاء. وكما تأخرت اعمال صيانة المارينا الضبيه تأخر تلزيم تأهيل باقي طرق ومجاري لبنان. كل ذلك لحين اعطاء الموافقة المبدئية على الاعتمادات التي تمت في 26 آب2013 .
*** للمزيد من التفاصيل شاهدوا الفيديو
يمكنكم التواصل مع الزميلة ندى اندراوس عبر Nada_Andraos
التالي
الـAi وعمليات الاحتيال...