محمد الشعار لم ينجُ. رحلته مع زملائه الثلاثة إلى منطقة "ستاركو" كلّفته حياته . فالهواء الطلق بات صعب المنال في بلاد الاغتيالات والسيارات المفخخة.
محمد الشعار كان يمكنه أن يكون مجرّدَ ضحيةٍ أخرى، مجرّد رقمٍ آخر في إحصاءات الأضرار، لكنّ صورته وزملاءه التي انتشرت يوم وقوع التفجير، جعلت منه تجسيداً لأيّ واحد منّا، يشمّ الهواء في أيّ بقعة من هذا الوطن، قبل أن يصطاده المجرمون الطامحون لتغيير المعادلات السياسية على حساب أجساد اللبنانيين.
غداً، يوارى محمد الثرى وكذلك يرقد الوزير السابق محمد شطح شهيداً في وسط بيروت، إلى جانب ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه. فهل من أمل باقٍ لوقف كلّ هذا النزيف؟
الرئيس ميشال سليمان يعقد مؤتمراً صحفياً مساء غد يستعجل فيه تأليف حكومة جديدة قبل 25 كانون الثاني، وفق الصيغة التي يراها الرئيس المكلف، تمام سلام، مناسِبة وجامعة ، لكنّ معلومات الـLBCI تفيد بأنّ ثمّة اتفاقاً ضمنياً بين النائب وليد جنبلاط والفريق الشيعي بعدم السير بحكومة لا يرضى عنها حزب الله والرئيس نبيه بري.
وفي اتصال مع الـLBCI ، اكتفى جنبلاط بالتأكيد: "إنّ أفضل مخرج من هذا المأزق هو اعتماد مقترح 9،9،6 لتشكيل الحكومة، كي لا نُدخِل البلاد في دوّامة نحن في غنى عنها".