مشهد مطار رفيق الحريري الدولي يومي السبت والأحد كافٍ لرسم صورة عمّا آلت إليه البلاد:
آلاف المسافرين يغادرون، بعدما أمضوا عطلة اختلطت فيها الأعياد بالتفجيرات. فلبنان الذي ينفق على تعليم أبنائه كي يعود ويصدّرهم للخارج، بات لا يتّسع لهم حتّى في عطلة العيد.
لكن يبدو أنّ هذا المشهد يروق لكثيرين فاختُتم الأسبوع على اتهامات متبادلة بشأن المسؤولية عن التفجيرات.
النائب خالد ضاهر حمّل مسؤولية تفجيري ستاركو وحارة حريك معاً لحزب الله. أمّا الوزير السابق وئام وهاب، فلم يتردّد في تحميل قوى 14 آذار المسؤولية عن كل التفجيرات التي تحصل. وحده الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي اتّهم فريقي 8 و14 آذار، والنزاع بينهما، بالتسبّب بالتفجيرات.
لكن، رغم تبادُل الاتهامات، يبدو أنّ الأسبوع المقبل سيشهد محاولات جديدة لإيجاد مخارج تجنّباً لإعلان حكومة أمر واقع. وسيقود النائب وليد جنبلاط جزءاً من هذه المحاولات، لا سيّما بعد عشائه الأخير مع الرئيس المكلّف تمام سلام.
في الملفّ السوري، تستمرّ المعارك بين داعش والجيش السوري الحر ومجموعات مسلحة أخرى. وقد هدّدت داعش بالانسحاب من خطوط المواجهة مع قوّات النظام إن لم تتوّقف الحرب ضدّها.
في غضون ذلك، يمضي رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بمغامرته في محافظة الأنبار تحت عنوان طرد داعش من الفلوجة والرمادي.
أمّا وزير الخارجية الأميركي جون كيري، فانتقل من القدس إلى عمّان فالرياض في مسعى لدفع عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. لكنّه، في الطريق، لم ينسَ الترحيب بأيّ دور إيراني مفيد في مؤتمر جنيف 2.