اختتمت أعمال مؤتمر جنيف 2 وقد دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في ختامها الوفود السورية للعمل باخلاص للتوصل الى حل .
وقبيل انتهاء الجلسة أوضح وزير الخارجية السوري وليد المعلم ان الوفد السوري جاء محملا بتطلعات الشعب السوري وبتوجيهات الرئيس بشار الاسد.
من جهته ، رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا جدد حرصه على الوصول الى سوريا جديدة تضمن حقوقا لكل مواطنيها بجميع طوائفهم ، داعياً لتحقيق دولي مستقل في مزاعم تعذيب المعتقلين من جانب الحكومة السورية.
وفي سياق متصل ، أشارت مصادر في الوفد السوري المعارض إلى وجود خطة كاملة للمرحلة اﻹنتقالية سيتم طرحا في مفاوضات جنيف في حال حصل أي تقدم ، معلنة ان المفاوضات مع النظام ستكون غير مباشرة وسيتوﻻها المبعوث الدولي الأخضر اﻹبراهيمي .
وأضافت مصادر الوفد السوري المعارض ان المفاوضات في جنيف ستكون بعيدة من الاعلام وقد تستمر ليومين ثم ترجىء ربما لـ 10 أيام قبل أن تستأنف مجددا.
وكانت أعمال مؤتمر جنيف 2 بشأن سوريا قد انطلقت صباح الأربعاء في مدينة منترو السويسرية، في حضور وفدي المعارضة والحكومة السوريتين و38 دولة اخرى، برعاية الامم المتحدة، وحضور جامعة الدول العربية والاتحاد الاوروبي ومنظمة التعاون الاسلامي. وشدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على انه يجب عدم السماح للنزاع السوري بأن ينتقل الى الدول المجاورة ،داعيا اللاعبين الخارجيين الى عدم التدخل في شؤون سوريا الداخلية.واشار بان الى ان دول المنطقة كافة تتأثر بالازمة السورية ،معتبرا انه لا بد من تشكيل هيئة انتقالية تكون مسؤولة عن الملفين الامني والعسكري في سوريا. واشار لافرورف الى ان المفاوضات بين السوريين لن تكون سريعة او سهلة وليس مضمونا نجاحها مئة بالمئة،داعيا الى اشراك معارضة الداخل في الحوار. كيري: الاسد لا مكان له..والمعلم يرد بدوره،اكد وزير الخارجية الاميركي جون كيري ان الرئيس السوري بشار الاسد لن يكون جزءا من اي عملية انتقالية في سوريا،لافتا الى انه ما من مكان للمعتدي في الحكومة الانتقالية وكذلك المتطرفين والحق في قيادة سوريا لا يأتي من اعمال القتل والتعذيب بل من ارادة الشعب. ورأى كيري ان المباحثات ستكون صعبة وهي امتحان للمجتمع الدولي كي تكون سوريا مكانا للعيش بكرامة وبلا خوف،مذكرا بان الثورة السورية لم تبدأ مسلحة بل سلمية مع اولاد مدارس في درعا كانوا مسلحين بعلب الوان ويطالبون بشرعية التغيير. اما وزير الخارجية السوري وليد المعلم فقد اكد الا احد في العالم له الحق في اضفاء الشرعية او عزلها عن رئيس، وذلك ردا على كيري الذي اعلن ان الاسد لا يمكن ان يشارك في الحكومة الانتقالية.
واوضح المعلم الى من يريد ان يتحدث عن الشعب السوري يجب الا يكون عميلا لاعدائه، مؤكدا ان سوريا ستقوم بكل ما يلزم للدفاع عن نفسها وبالطرق التي تراها مناسبة.
كلمة الجربا وفي كلمة للوفد المعارض،قال رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا :" النظام يمارس تلفيقا اعلاميا وممنهجا وحملة خداع وكذب،لافتا الى ان الدليل هو مؤتمر المعلم الذي ظهرت فيه صور من طرابلس ومن احداث 7 ايار.
ولفت الجربا الى ان سوريا اصبحت مرتعا للارهابيين بسبب النظام وعلى رأسهم حزب الله الذي يحاكم اليوم في لاهاي بسبب" قتله" رئيس الحكومة السابق الشهيد رفيق الحريري. سعود الفيصل بدوره، دعا وزير خارجية السعودية سعود الفيصل للانسحاب الفوري للقوات الاجنبية من سوريا بمن فيها حزب الله والحرس الثوري، معلنا انه من البديهي الا يكون للاسد اي دور في مستقبل سوريا. واعتبر الفيصل ان الائتلاف الوطني السوري هو الممثل الشرعي للشعب السوري ، محذرا من محاولات تغيير مسار هذا المؤتمر ومحاولة تحسين صورة النظام وادعاءه محاربة الارهاب.
وفي كلمته الافتتاحية اعتبر الامين العام للام المتحدة بان كي مون ان التحديات الماثلة امام المجتمع الدولي كبيرة ،لافتا الى ان هذا المؤتمر هو لدعم الوفود السورية لاجراءات محادثات لانقاذ بلادهم. الوزير منصور اما وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الاعمال عدنان منصور قفال:" من يدعون أن ما يجري في سوريا من اقتتال نتيجة مشاركة حزب الله يريدون صرف الأنظار عن الوقائع وتغطية الجرائم التي ترتكبها التنظيمات الارهابية." ***لمعرفة المزيد من التفاصيل اضغط على الصورة لمشاهدة الفيديو