الرئيس نبيه برّي خدم عسكريّته في الملف الحكومي، وحزب الله لا يرى مبرراً للعُقد التي توضع أمام التيار الوطني الحر بالنسبة لإبقاء وزارتي الطاقة والإتصالات من ضمن حصته، فيما الجولات المكوكية للوزير وائل أبو فاعور تحاول إيجاد صيغ بديلة لإرضاء عون. هذه هي خلاصة يوم آخر من المشاورات الحكومية لم تفضِ إلى فتح ثغر حقيقيّة في ملفّ التأليف.
لكنّ ثغرة من نوع آخر فتحت في جنيف, حيث وافق أخيراً طرفا النزاع في سوريا على مناقشة مقررات جنيف 1، وإن اشترط وفد النظام مناقشتها بنداً بنداً, بدءاً بملفّ مكافحة الإرهاب لا تشكيلِ هيئة انتقالية للحكم.
غير أنّ المبعوث الدولي الأخضر الابراهيمي أعلن صراحةً أنّه لا يتوقّع تحقيق أيّ شيء مهمّ في خلال الجولة الأولى من المحادثات التي تنتهي الجمعة.
هذا التقدّم السياسي البطيء قابله تصريح عسكريّ خطير لمدير الاستخبارات الأميركية (جيمس كلابر)، رأى فيه أن النظام السوري الذي يُجري تفكيك أسلحته الكيميائية, قادر على الأرجح على القيام بإنتاجٍ محدود لأسلحة بيولوجية.
ولكن، قبل الدخول إلى تفاصيل الملفات السياسية في لبنان وسوريا، نتوقّف عند قضيّة هزّت الرأي العام اللبناني فقد حصلت أل بي سي آي على تقريرَيْ نقابتَي الأطباء في بيروت والشمال بشأن مقتل السيّدة رولا يعقوب التي اتُّهم زوجها بضربها حتى الموت. التقريران يحويان تناقضاً فاضحاً مع تقارير الأطبّاء الشرعيين التي استند إليها القضاء لتبرئة الزوج.