إذا كانت كلمة العماد ميشال عون أمس قد تركت مجالاً للشكّ، فإنّ لقاء الأربعاء اليوم اقترب من الحسم:
الثامن من آذار: موقف موحّد
قوى الثامن من آذار ستتّخذ موقفاً واحداً من المشاركة في الحكومة. صحيح أنّ الرئيس نبيه برّي لم يقلها بهذه الصراحة، لكنّ الإشارات كانت أكثر من واضحة.
رغم ذلك، الحكومة قريباً
فإنّ حكومةً تنسحب منها فوراً قوى 8 آذار، قد تبصر النور بين ساعة وأخرى، ما لم يطرأ أيّ عنصر مفاجئ. ويبقى السؤال: هل ستولد الحكومة ميتةً، فيكون تأليفها مخرجاً لاستشارات نيابية جديدة؟ أم أنّها ستصرّ على الصمود رغم الانسحابات منها، وتتولّى مهمّة تصريف الأعمال بدلاً من حكومة الرئيس نجيب ميقاتي، رغم علامات الاستفهام حول ميثاقيّتها؟
البحث عن وزير تاسع
مرّة أخرى، تبدو الكرة في ملعب النائب وليد جنبلاط الذي قد يمنح 8 آذار استقالة الوزير التاسع، أو يحجب تلك الاستقالة عنهم.
الضياع الحكومي زاد من حدّة المخاوف بشأن الاستحقاق الرئاسي.
وثيقة بكركي
وقد رفعت الوثيقة الوطنية التي أعلنتها بكركي اليوم الصوت لجهة ضرورة انتخاب رئيس جديد للجمهورية، إضافة إلى الالتزام بإعلان بعبدا، وحصرية القوة العسكرية في يد الشرعية.
لكن، بعيداً من المواقف السياسية، وعلى إيقاع الفلتان الأمني وتفشّي العصبيّات، يواصل المجتمع اللبناني استعراض أمراضه.
منال وكافيوتا
منال عاصي ضحية نسائية جديدة، قضت على يد زوجها الذي أشبعها ضرباً. أمّا كافيوتا، الفتاة القاصر التي انتُزِعت من عائلتها، فتحرّكت الأجهزة الأمنية أخيراً لإعادتها إلى أهلها. لكنّ قصّتها لم تطوِ ملفّ خطف القاصرات الذي انفجر مؤخراً. وليكتمل المشهد اللبناني، ازدهار طائفي
ما عادت بعض الشركات تتردّد في وضع إعلانات للبحث عن موظّفين من طائفة معيّنة. هكذا إذاً يبدو لبنان بعد تسعة أعوام على تجزئته إلى فسطاطَيْن: بلاد مستباحة أمنياً، فارغة سياسياً، نساؤها يُضربن حتى الموت، قاصراتها يُخطفن، وعصبيّاتها الطائفيّة في ازهار مستمرّ.