اكد الوسيط الاممي الاخضر الإبراهيمي عزمه تقديم تقريره للأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن خلال الأسابيع القليلة المقبلة. ودعا الابراهيمي الاطراف السياسية الى التعاون لكي تنطلق المفاوضات واصفاً عملية حمص بانها ناجحة. ومن جهته، أعلن وفد الحكومة السورية انه لم يتم الاتفاق على جدول أعمال لمحادثات السلام في جنيف وألقى باللوم في ذلك على رفض المعارضة بحث قضية "الإرهاب". وفي هذا الاطار، اعتبر نائب وزير الخارجية السوري فيصل مقداد بعد اجتماعه بالمبعوث الدولي الأخضر الإبراهيمي في اليوم الثاني من المحادثات ان يوما آخر ضاع لأن ممثلي الائتلاف الوطني السوري أصروا على عدم وجود إرهاب في سوريا رافضين البحث في هذا الأمر. ولفت الى أن هذا الموضوع يجب أن يمثل الأولوية بالنسبة لأي سوري وبعد ذلك يكون وفد الحكومة مستعدا لمناقشة أي شيء. وكانت مفاوضات السلام حول سوريا قد استؤنفت اليوم واجتمع وفدا المعارضة والنظام في جلسة مشتركة مع الوسيط الاممي الاخضر الابراهيمي.
وتناول الاجتماعان، بحسب مصادر الوفود، جدول اعمال المفاوضات المستمرة في جولتها الحالية حتى الجمعة المقبل مبدئيا، مشيرة الى ان الابراهيمي حاول التوصل الى "ارضية مشتركة" بين الطرفين.
هذا وشكل الوفد السوري المعارض "غرفة عسكرية استشارية" يشارك فيها قادة من الجيش السوري الحر، وذلك لمزيد من التنسيق ولا سيما في حال التوصل الى وقف محتمل لاطلاق النار. الى ذلك،اعتبر وزير المصالحة الوطنية السوري علي حيدر ان مؤتمر جنيف-2 "سينتهي الى فشل في ظل المعطيات الحالية". وقال في مقابلة مع وكالة فرانس برس :"في المعطيات الحالية، حتى هذه اللحظة، ليس هناك اختراق ممكن بل على العكس تماما، اظن ان جنيف بالمعطيات الحالية سينتهي الى فشل، والمسالة من سيعلن فشل جنيف-2، اي طرف سيعلن فشل جنيف-2".