تكونت لدى المحققين في مديرية الاستخبارات في الجيش صورة واضحة عن الدور الذي لعبه نعيم عباس في التفجيرات التي طالت الضاحية الجنوبية والشويفات وما كان سيطالها في الأيام المقبلة من هجمات كان عدده المرتقب 3 لو لم تتمكن مخابرات الجيش من اعتقال عباس ومن كان معه وبالتالي إحباط هذا المخطط.
وهناك 7 موقوفين موجودين في وزارة الدفاع قيد التحقيق بإشراف مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر وهم نعيم عباس والـ 3 الذين كانوا معه في بناية الشاعر في كورنيش المزرعة والفتيات الثلاث من عرسال واللواتي كنا في سيارة الكيا المفخخة.
ولم تورد التحقيقات الأولية مع نعيم عباس أدلة على تورطه في عمليتي اغتيال اللواء فرانسوا الحاج والنائب وليد عيدو ولكنها أكدت أنه على علاقة بالتخطيط والتنفيذ لعمليات التفجير الإنتحارية وغير الإنتحارية في الضاحية الجنوبية معلناً أن كل هذه الأعمال جرت على خلفية حوادث الثورة السورية.
ويسعى المحققون إلى معرفة كامل الشبكة التي كان يعمل في إطارها نعيم عباس والتي تكشفت أولى خيوطها مع اعتقال عمر الأطرش ومن لايزال من أعضائها في لبنان وفي أي منطقة يتواجدون بالإضافة إلى محاولة كشف هوية 5 انتحاريين نفذوا عمليات في الضاحية والجنوب والهرمل.
وفيما يتعلق بالفتيات الثلاث من عرسال فقد أفادت التحقيقات أنهن كن بالفعل على علاقة بنعيم عباس ويعملن بتوجيهاته وكن يعتزمن تسليم سيارة الكيا المفخخة إلى أحد الأشخاص في منطقة قريبة من عرسال لتنفيذ عملية إنتحارية في بعلبك أو الهرمل.
وأشارت التحقيقات إلى أن عملية التسليم هذه ليست الأولى التي يقمن بها بل سبق لهن أن سلمن 3 سيارات لأشخاص في المنطقة وقد تبين أنهن يقمن بهذا العمل في مقابل بدل مادي وأن ما حكي عن عزمهن المشاركة في عملية إنتحارية لم تثبته التحقيقات بعد.
وفي طرابلس وزعت مناشير صادرة عن مركز عائشة للإعلام تطالب علماء السنة بالتحرك للإفراج عن الفتيات الثلاث .