سارع المستشار الإعلامي للرئيس المكلف تمام سلام إلى دعوة الصحافيين للتوجه باكراً إلى قصر بعبدا فالرئيس المكلف سيتوجه إلى هناك حاملاً معه تشكيلة حكومية يتشاور بها مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان فإما أن يعلنها وإما أن يتريث وهو يضع عليها اللمسات الأخيرة من خلال مشاورات الربع الساعة الأخير.
إنتظر الصحافيون في قصر بعبدا وصول سلام ولكنه لم يصل بل سبقته الأخبار عن عقد جديدة طرأت في عملية التشكيل أبرزها يتعلق باسم الشخصية التي تنتمي لتيار المستقبل والتي ستتولى وزارة الداخلية حيث تأرجحت الأسماء بين سمير الجسر وجمال الجراح ونهاد المشنوق لتستقر في النهاية عند تيار المستقبل على إسم اللواء أشرف ريفي كتعويض عما اعتبرته قوى 14 آذار من تنازلت قدمتها في خلال تشكيل هذه الحكومة.
وتحدثت مصادر تيار المستقبل للـ LBCI عن أن اتفاقاً على صيغة حكومية تم ليل الخميس ـ الجمعة بين الرئيس المكلف ورئيس الجمهورية وتيار المستقبل والنائب ميشال عون والنائب وليد جنبلاط وتضمنت هذه الصيغة إسم اللواء أشرف ريفي في وزارة الداخلي ، وأشارت مصادر المستقبل إلى أن هذا الإتفاق عُرض على حزب الله فرفضه من خلال رفضه للواء ريفي في وزارة الداخلية.
من جهتها ، لفتت مصادر قوى 8 آذار إلى أن حزب الله أبلغ الرئيس المكلف عبر الرئيس نبيه بري أن حكومة فيها أشرف ريفي وزيراً للداخلية لن تمر وأن وزراء قوى 8 آذار والتيار الوطني الحر سينسحبون منها.
وفي هذا الإطار ، أعلنت مصادر في تكتل التغيير والإصلاح ان حلفاء حزب الله متضامون معه ، لافتة إلى أنهم بالفعل وفي خلال المفاوضات الليلية لم يكن لديهم اعتراض على اللواء ريفي شرط ألا يكون في وزارة الداخلية وأن هذا الأمر ينسحب أيضاً على حزب الله.
تمسك تيار المستقبل باللواء ريفي في الداخلية وتمسك حزب الله برفضه أفشلت مساعي الربع الساعة الأخير حتى بدا وأن كلا طرفي النزاع ليسا مستعجلين على ولادة الحكومة فلم يجد رئيس الجمهورية سوى دعوتهما إلى عدم تفويت الفرصة على الإيجابيات التي تحققت والمناخات التي سادت ، مشددا على أن التوافق بين الفرقاء هو أفضل من التشبث بالطروحات ويفتح الباب لتجاوز المحاصصة وتبادل الفيتوات . لمزيد من التفاصيل شاهدوا الفيديو