لم تذهب الَسكرة بعد ولم تأتِ الفكرة ،فالحكومة مازالت تعيش الأجواء الاحتفالية بالولادة ، والوزراء يتحدثون عن إنجازات لاحقة وهذا ما استُشِفَّ من كلامهم سواء في التسليم والتسلم أو في الأحاديث الاعلامية التي سبقت حتى التسليم والتسلُّم وحتى مباشرتَهم لمهامهم .
هذا الاستعجال ، إذا أخِذ على حسن نيةٍ فإنه يعكس اندفاع الوزراء إلى العمل, على رغم العمر القصير لهذه الحكومة الذي لا يتيح الكثير من الإنجازات الموعودة .
لكن ما يجدر التوقف عنده, ان ابرز زوَّار السرايا اليوم كان السفير الاميركي ديفيد هيل الذي ذكَّر بمجموعة الدعم الدولية من أجل لبنان ومن أبرز مهامها " حماية الفرصة المتاحة أمام اللبنانيين لاختيار رئيس الجمهورية ومجلس النواب .
إذًا ، الاولوية هي توفير المناخ لاجراء الانتخابات الرئاسية في موعدها ولإعداد قانون جديد للانتخابات ، أما عدا ذلك فمَلءٌ للوقت المتبقي حتى موعد الاستحقاق الاول .
الاجواء الاحتفالية بولادة الحكومة لم تحجب الاضواء عن الوضع الامني الذي بقي الشغل الشاغل للأجهزة المعنية ، على خلفية ما تمَّ كشفه الاسبوع الفائت ، ومن هذا الملف نبدأ .