السجال اللبناني في ظلّ 8 و14 آذار يتفوّق على نفسه منذ تأليف الحكومة.
ففي البداية، شُغِلنا بثنائية إعلان بعبدا والمقاومة، ثمّ انتقلنا إلى ثنائيّة الذهب والخشب. وها نحن، بعد تعثّر صياغة البيان الوزاري على خلفية السجال بين رئيس الجمهورية وحزب الله، ننتقل إلى ثنائيّة ثالثة: الإسقاط والحثّ.
فهل تسقط الحكومة حكماً بعد مرور شهر على تأليفها إن لم تنجِز البيان الوزاري، أم أنّ مهلة الشهر وُضعت في الدستور من أجل الحثّ على الإسراع في إنجاز البيان فقط لا غير؟
هذا هو السؤال الدستوري الذي سيخيّم على الحياة السياسية في الأسبوعين المقبلين.
وفي الانتظار، إليكم عيّنة ممّا يجري سجناء في القبّة يهدّدون بشنق أنفسهم كي لا يُنقلوا إلى سجن رومية الذي باتت شهرته تسبقه... إلقاء القبض على المتّهم بخطف القاصر ليندا عطية، لكنّ مكانها لا يزال مجهولاً. الاعتداء على كاهن كاد يشعل حرباً بين قريتين.
حزب الله وقوات النظام السوري يتقدّمان في يبرود، وصواريخ تسقط على بريتال، ممّا أوقع أربعة جرحى.
وفي هذه الأثناء، تدعونا صحيفة "السفير" في عيدها الأربعين إلى كتابة ما نحلم به للأربعين سنة المقبلة. فأغمِضوا أعينكم أيّها اللبنانيّون، واقبضوا على أحلامكم.