يخيم الهدوء الحذر على مختلف محاور الاشتباكات في طرابلس، يخرقه بين الحين والآخر بعض رشقات القنص، والأعيرة النارية المتفرقة.
وسمح هذا الهدوء بإعادة فتح بعض الطرقات التي كانت قد أقفلت سابقا بسبب رصاص القنص، ولاسيما أتوستراد طرابلس الدولي، بين مستديرة نهر أبو علي وجسر الملولة في التبانة، رغم أن سلوك هذا الأوتوستراد بقي محفوفا بالمخاطر، خوفا من معاودة استهدافه في أي لحظة.
وقد عزز الجيش انتشاره في المدينة، ولا سيما في الساحات والطرقات الرئيسية، وعند محاور الاشتباكات، وتقوم عناصره بالرد على مصادر النيران بشكل مباشر.
وكان قد اصيب ضابط بالجيش برتبة نقيب وعسكري اخر بجروح متوسطة فجرا نتيجة الاشتباكات في طرابلس،حيث تم نقلهما الى مستشفى السيدة في زغرتا للمعالجة. يشار إلى أن محصلة الاشتباكات منذ اندلاعها في جولتها الأخيرة، بلغت 12 قتيلا و63 جريحا . اجتماع في منزل كبارة الى ذلك، عقد اجتماع في دارة النائب محمد كبارة في طرابلس، تم البحث خلاله في كيفية معالجة الوضع في المدينة واعادة الهدوء الى ربوعها.
ودعا المجتعون لوقف إطلاق النار في طرابلس فورا لتفويت الفرصة على المتربصين شرا الذين يحاولون جر طرابلس إلى معركة من دون أفق لا تصب في مصلحة أحد ، وأعلنوا رفضهم وضع أبناء المدينة في مواجهة الجيش والقوى الأمنية .
واشتدت المعارك ليلاً على أكثر من محور في طرابلس، حيث عمل الجيش اللبناني على الرد على مصادر النيران.
ونظمت مسيرات احتجاجية في باب التبانة وعلت الصيحات واصوات المساجد ، ولا يزال الوضع متازما حتى اللحظة بين الاهالي والجيش ، وقد دخل المشايخ والعلماء في مساع للتهدئة.