لا نعرف إن كان علينا أن نعتذر. ربّما كان الأمر مجرّد عادة سيّئة أو تمسّكاً بأمل ضائع، لكنّ هواء الشاشة لليوم الثاني على التوالي لم تحتلّه سوى ألسنةٍ تَلوكُ نفسَها، لأشخاص يجلسون على كراسي ليست لهم.
وحدها مجموعة من الشباب امتلكت جرأة تصحيح المشهد عبر الاعتصام في ساحة الشهداء رافعين لافتات كتبوا عليها: "لا ثقة".
وفيما كان الكلام الصَّدِئ يعلو المنابر، كانت شوارع الشمال تغلي إثر مقتل عدد من الشباب اللبنانيين في معارك قلعة الحصن، لا سيّما مع تردّد معلومات عن مقتل أمير جند الشام المعروف بـ"أبو سليمان الدندشي".
وفي كنف الفضائح السياسية والأمنية، فضيحتان أخلاقيّتان: الأولى،
عودة نظام استعباد الأفارقة من البوّابة اللبنانية. مكاتب استخدام العاملات الأجنبيات تمارس أبشع وجوه نظام الكفالة ضدّ عاملات إفريقيّات. أمّا الفضيحة الثانية، فترحّب بكم على رفوف السوبرماركت حيث نستهلك جميعاً أغذية تحوي موادّ غير مصرّح عنها، ولا نعرف تماماً ما تأثيرها علينا. لكنّ ما نعرفه جيّداً أنّ ثمّة من يجني أرباحاً على حساب صحّتنا.
بالمناسبة، نالت الحكومة الثقة. ألف مبروك.