رفعت الجلسة العلنية لاعمال الدورة ال25 للقمة العربية العادية التي انطلقت بالكويت اليوم على ان يستكمل القادة ورؤساء الدول في وقت لاحق اجتماعاتهم.وكانت الجلسة افتتحت اليوم بحضور ومشاركة اكثر من 13 ملكا واميرا ورئيسا. واعتبر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد في كلمة له في افتتاح القمة ان النظام السوري شارك في مفاوضات جنيف 2 رغماً عنه ولتمرير الوقت ، وأشار إلى ان ممارساته تجاوزت كل التوقعات ، محذراً من ان الكارثة الإنسانية في سوريا تزداد تفاقما ومن دون أفق لحل القضية دوليا .
ودعا أمير قطر الى تنفيذ قرار قمة الدوحة بعقد قمة عربية مصغرة تشارك فيها الدول التي ترغب بالعمل للمصالحة الفلسطينية. من جهته ، اعتبر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ان ما يحدث في سوريا كارثة إنسانية تهدد الأمن والاستقرار بالعالم ، ولفت إلى انه مخطئ من يعتقد أنه بعيد عن تداعيات هذه الأزمة، وبارك للبنان تشكيل الحكومة الجديدة ، مشدداً على أهمية الاستقرار فيه . أما ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود ، فوصف النظام السوري بالنظام الجائر الذي يمارس القتل والتنكيل ، واستغرب عدم منح مقعد سوريا في القمة العربية للائتلاف الوطني السوري ، داعياً إلى تغيير في ميزان القوى على الأرض في الصراع السوري . بدوره ، شدد الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي على ضرورة التوصل لمقاربة جديدة تنهي نزيف الدم السوري ، مؤكدا ضرورة دعم الحكومة اللبنانية الجديدة ومساعدتها على تحمل أعباء تزايد أعداد النازحين السوريين. من جانبه ، أعلن رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا ان الشعب السوري يواجه بالوكالة حرباً شرسة غايتها تركيع العرب ، وطالب بتسليم السفارات في الدول العربية للائتلاف الوطني السوري ، داعيا إلى تكثيف الدعم للسوريين في الداخل والشتات . من ناحيته ، أكد المبعوث الدولي الأخضر الابراهيمي ان ما من حل عسكري للنزاع في سوريا ، ودعا إلى وقف تدفق الاسلحة على الاطراف كافة ، محذراً من ان المنطقة برمتها مهددة جراء النزاع السوري ولاسيما لبنان.
وبدوره شدد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال سليمان على ان مشكلة اللاجئين السوريين باتت تشكل تهديدا وجوديا للبنان، معتبرا ان الحاجة ملحة لتشكيل جهد عربي لاقناع عدد من الدول على تقاسم اعداد اللاجئين. وأيّد سليمان منطق الحوار ودعم الجهود للوصول لحل سياسي يعيد لسوريا استقرارها ووحدتها ويوقف المأساة الاكبر منذ الحرب العالمية الثانية.