حين انتشر شريط فيديو يُظهر أستاذاً يضرب طلابه بالعصا خلال إحدى الحصص المدرسيّة، تذكّرْنا أنّ ثمّة مادة في القانون اللبناني تبيح الضرب.
وحين انتشر شريط فيديو يُظهر محافظاً يتحرّش بموظّفة، تذكّرْنا أنّ القانون اللبناني لا ينصّ على عقوبة تطال التحرّش في أماكن العمل.
لكن هل يمكن هدى السنكري أو المئات من النساء اللبنانيات اللواتي يتعرّضن كلّ يوم للتحرّش في أماكن عملهنّ، التعويل على النوّاب الذين أبدوا شجاعة ً قلّ نظيرُها في الدفاع عن الاغتصاب الزوجي، أن يصدروا تشريعاتٍ تحمي من التحرُّش؟
الثقة بالنوّاب لم تتزعزع في الجانب الاجتماعي وحسب. فمن الصعب على هيئة التنسيق النقابية التصديق أنّ النيّة صافية تجاه سلسلة الرتب والرواتب، وأنّ أشهراً طويلة من النقاش لم تكن كافية لتأمين وارداتها بطريقة عادلة، في بلادٍ اعتادت استسهال فرض الرسوم على البنزين والكهرباء والاتصالات، في ظلّ السرقات المنظّمة وحماية المضاربات.
لكنّ الأساتذة وموظّفي القطاع العام ليسوا وحدهم غاضبين قانون تهجيري؟
فالمستأجِرون القدامى الذين يشكّلون نسبة لا يستهان بها من الشعب اللبناني، رأوا في قانون الإيجارات الذي أقرّه مجلس النوّاب أخيراً مشروعاً للتهجير والتشريد.