غادر رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان القصر الجمهوري في بعبدا مودعا جميع العاملين في القصر بعد انتهاء ولايته. وكان سليمان قد أعلن أنه وضع مقترحات لتعديل الدستور ستسلم الى الرئيس الجديد وارسلت الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء وأبرزها إعادة حق حل مجلس النواب عند الضرورة والاقتضاء ولمرة واحدة، الى السلطة التنفيذية، بمبادرة من رئيس الجمهورية، انسجاما مع مبادىء النظام البرلماني الذي يعطي في المقابل السلطة التشريعية حق سحب الثقة من الحكومة، و إعطاء رئيس الجمهورية حق إعادة الاستشارات النيابية بتأليف الحكومة بعد مرور أكثر من شهرين على صدور مرسوم التكليف من دون تمكن الرئيس المكلف من تأليف الحكومة، وضع مشاريع القوانين المعجلة والقوانين المعادة الى المجلس النيابي سندا للمادتين 57 و58 من الدستور على جدول اعمال اول جلسة يعقدها المجلس النيابي بعد ورودها إليه، إعطاء رئيس الجمهورية حق دعوة مجلس الوزراء الى الانعقاد، سندا للمادة 53 من الدستور وذلك عند وجود الظروف الاستثنائية التي تبرر ذلك، وتحديد الحالات التي يفقد فيها كل من مجلس النواب ومجلس الوزراء شرعيته لمخالفته الفقرة "ي" من مقدمة الدستور، والتدابير الدستورية لإعادة تكوينه. ولفت سليمان في خطاب الوداع الى أنه ناقش كل المشاكل التي يعاني منها البلد ولا سيما السلاح الفلسطيني خارج المخيمات معتبراً أن طاولة الحوار تستطيع بحث اي موضوع يتفق عليه المتحاورون علما أن بيان اخر جلسة للحوار اكد ضرورة تنفيذ بنود اتفاق الطائف . وأوضح سليمان أن من شأن الحوار الاتاحة في البحث في كل الأمور مؤكدا انه حرص خلال السنوات الست على تغليب الحوار سعيا لتجنيب لبنان مخاطر التشرذم والاقتتال بالتوازي مع مواقف سيادية بديهية لا يمكن لاي رئيس ان يتخطى مضامينها. وحذّر سليمان من أن خلو الرئاسة يهدد الدور الضامن لانتظام الحياة السياسية خصوصا اذا كان الشغور مقصودا بفعل انقسام او رغبات دفينة لا تريد للبنان ان يستقر بمؤسساته مطالبا مجلس النواب باتمام الاستحقاق من دون ابطاء. واشار سليمان الى العلاقات الدبلوماسية التي أقيمت مع سوريا بحيث كانت الخطوة ترجمة أساسية للعلاقات المميزة داعيا الى تعزيز دور السفارات بين البلدين ومراجعة الاتفاقات المعقودة لازالة الالتباسات . ودعا الرئيس الى تمكين لبنان من استخراج ثروته النفطية و اعتماد الشراكة بين القطاعين الخاص والعام.وذكّر سليمان بالهبة السعودية للجيش، معتبراً أنها تاريخية وتعزز فرص بناء دولة قادرة. وكشف سليمان أن 6 سنوات أي عهد الرئاسة خلت من اي احتلال اسرائيلي او وجود سوري او حرب بغيضة، لافتاً الى أن الجيش قد حقق نجاحات ملحوظة في محاربة الارهاب وتفكيك شبكات التجسس .
يمكنكم التواصل مع الزميلة هدى شديد عبر HodaChedid