بث تنظيم الدولة الاسلامية السبت شريط فيديو يظهر فيه احد عناصره وهو يقطع رأس عامل الاغاثة البريطاني ديفيد هينز، وبرر اعدام الرهينة بانه رد على انضمام لندن الى "التحالف الشيطاني" الذي تقوده واشنطن ضده.
وشريط الفيديو الذي حمل عنوان "رسالة الى حلفاء اميركا" وبث على الانترنت كما بثه مركز سايت المتخصص في رصد المواقع الالكترونية الاسلامية المتشددة، يظهر هينز (44 عاما) جاثيا على ركبتيه ومرتديا بزة برتقالية وخلفه يقف مسلح ملثم يحمل بيسراه سكينا ينحر به في نهاية التسجيل الرهينة البريطاني، في تكرار لسيناريو الشريطين اللذين سبقاه وصور فيهما التنظيم اعدام صحافيين اميركيين اثنين. وأكدت لندن صحته.
هينز، البالغ 44 عاما ، اسكتلندي، عمل في الحقل الانساني منذ العام 1999 في بلدان متعددة من البلقان و الشرق الاوسط، و كان يعمل و يعيش في كرواتيا مع زوجته و ابنته البالغة الرابعة من العمر.
خطف هاينز في 2013 في مخيم للاجئين السوريين قرب الحدود التركية فيما كان يؤدي اول مهمة له لحساب منظمة "اكتد" الخيرية الفرنسية .
كاميرون : جريمة دنيئة
وسارع رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الى ادانة اعدام عامل الاغاثة الانسانية، واصفا ذبح مواطنه بـ"الجريمة الدنيئة" ارتكبت بحق عامل اغاثة بريء ومتوعدا بملاحقة مرتكبيها وضمان مثولهم امام العدالة مهما تطلب الامر من وقت.
وأكد كاميرون في بيان أن "هذا فعل شرير محض". وفي تغريدة على حسابه على موقع تويتر قال رئيس الوزراء البريطاني ان "قلبي مع عائلة ديفيد هينز التي برهنت عن قوة وشجاعة استثنائيتين في هذه المحنة".
اوباما: سنقضي على التنظيم المتطرف
بدوره، عبر الرئيس الاميركي باراك اوباما عن تضامن الولايات المتحدة مع بريطانيا بعد اعدام هينز، متوعدا بالقضاء على التنظيم المتطرف.
وأعلن اوباما في بيان ان الولايات المتحدة تدين بشدة القتل الهمجي للمواطن البريطاني ديفيد هينز على ايدي ارهابيي جماعة داعش، مشيرا الى أنه سيتم العمل مع المملكة المتحدة ومع ائتلاف واسع يضم دولا من المنطقة والعالم لسوق مرتكبي هذا العمل الشائن امام العدالة، وتحجيم هذا الخطر المحدق بشعوب دول الغرب، المنطقة والعالم، والقضاء عليه.
وبشأن مدى صحة هذا الشريط تعمل الخارجية البريطانية لمحاولة التحقق من صحته.
الرئاسة الفرنسية : "جبن وحقارة"
نددت الرئاسة الفرنسية باعدام الرهينة البريطاني ديفيد هينز معتبرة انها "جريمة قتل بشعة تظهر جبن وحقارة" تنظيم الدولة الاسلامية الذي تبنى ذبح عامل الاغاثة.
وشددت الرئاسة في بيان على ان جريمة القتل البشعة لديفيد هينز تؤكد مرة جديدة على ضرورة حشد المجموعة الدولية صفوفها ضد تنظيم الدولة الاسلامية، وعبرت عن "تضامنها" مع عائلة الرهينة وبريطانيا.
عائلة هينز: قتل بدم بارد
واثر بث شريط الاعدام قال مايك هينز شقيق ديفيد هينز في بيان انه فقد "اخا عزيزا... قتل مؤخرا بدم بارد". واضاف "كان محبوبا من كل افراد العائلة وسنشتاق اليه شوقا عظيما".
برلين : اعدام هينز عمل همجي:
بدورها ، نددت المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ووزير الخارجية فرانك-فالتر شتاينماير باعدام الرهينة البريطاني ديفيد هينز على ايدي تنظيم "الدولة الاسلامية" واعتبرا ذلك عملا عنيفا شنيعا وهمجيا.
وعبرت ميركل لكاميرون عن روعها ازاء عمل الارهابيين هذا الذي لا يمكن تبريره والذي يجب ان يعاقبوا عليه، بحسب بيان صادر عنها.
محتوى الفيديو: رسالة الى كاميرون
يبدأ الشريط ومدته دقيقتان و27 ثانية بمقتطف من تصريح لرئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وهو يعلن فيه عزم حكومته على مساعدة الحكومة العراقية وقوات البشمركة الكردية لقتال التنظيم المتطرف.
بعدها يظهر الرهينة وخلفه المسلح الملثم الذي يوجه رسالة الى كاميرون بالانكليزية وبلكنة بريطانية ويبدو انه نفس الرجل الذي ذبح كلا من فولي وسوتلوف في السابق. وفي رسالته لكاميرون يقول الملثم ان "هذا المواطن البريطاني سيدفع ثمن وعدك يا كاميرون بتسليح البشمركة ضد الدولة الاسلامية".
ويضيف ان "تحالفكم الشيطاني مع اميركا التي لا تزال تقصف المسلمين في العراق ومن آخر تلك الاعتداءات قصف سد حديثة الذي سيكون السبب في تعجيل تدميركم وقيامك يا كاميرون بدور العبد الذليل المطيع سيستدرجك وقومك الى حرب دموية وخاسرة اخرى".
وفي الشريط نفسه يظهر رهينة بريطاني آخر هدد "الدولة الاسلامية" بذبحه اذا اصر كاميرون على قتال التننظيم المتطرف.
وهينز اسكتلندي خطف في سوريا في آذار 2013. وكان التنظيم هدد باعدامه بحسب شريط الفيديو الذي بثه في وقت سابق من هذا الشهر واظهر فيه قطع راس سوتلوف.
***اضغط على الصورة لمشاهدة الفيديو...
يمكنكم التواصل مع الزميلة دلال معوض عبرdalalmawad
التالي
الـAi وعمليات الاحتيال...