أكثر من ألف شرطيّ ينتشرون غداً في شوارع باريس لضمان الأمن لتظاهرة حاشدة تريدها فرنسا إعلاناً لتمسّكها بوحدتها الوطنية ورفضِها الإرهاب.
ومن المتوقّع أن يشارك في التظاهرة عينِها قادة أوروبيون يشعرون أنّ الاعتداء على "شارلي إيبدو" ليس حدثاً فرنسياً بقدر ما هو أوروبيّ في التحدّيات التي يطرحها.
وبعد مقتل الإرهابيين الثلاثة أمس، أعلن مصدر في الشرطة الفرنسية أنّ المطلوبة رقم 4، حياة بومدين، غادرت الأراضي الفرنسية وباتت في تركيا، وربّما كانت في طريقها إلى سوريا.
ومن سوريا، فجّرت صحيفة دير شبيغل الألمانية واحدة من قنابلها ذات العيار الثقيل، إذ ادّعت بناءً على وثائق حصرية أنّ النظام السوري بصدد بناء مجمّع نووي على بُعد كيلومترين من الحدود اللبنانية.
ومن على تلك الحدود نفسِها، بات المعاون المخطوف ابراهيم مغيط أباً لطفلة لم يتمكّن من رؤيتها، لتكون (ماريا مغيط) المولود رقم 3 للعسكريين القابعين في الجرود وسط صقيع العاصفة.
تلك العاصفة التي يرزح تحت وطأتها أيضاً نازحون سوريّون يُقذَفون تارةً بقرارات رسمية جائرة ومرتجلة، وطَوْراً بتصريحاتِ وزراءَ كانوا ليدخلوا السجن لو أنّ في بلادنا قوانينَ تجرّم بثّ الكراهية. غير أنّ مجموعة من الشباب والشابات قرّرت أن تبدّل هذا المشهد المُهين، وأن ترسم صورة مغايرة للبنان انطلاقاً من شارع الحمرا حيث توافد المواطنون حاملين ما تيسّر من ثياب وأغطية شتويّة, علّهم ينجحون في جعل الحياة أقلّ قساوةً على مَن قست عليهم الحياة.
*** اضغط على الصورة لمشاهدة الفيديو