بعدما أكد رئيس الحكومة تمام سلام أنّه لا يمكن السماح بأن تمر أحداث وسط بيروت بالأمس من دون محاسبة، معربا عن استعداده للجلوس مع هيئات المجتمع المدني والاستماع إلى مطالبهم ورفض المعتصمون دعوة سلام، كثرت ردود الفعل بين التأييد والرفض.
ومن أبرز هذه المواقف:
رأى رئيس تكتل المستقبل سعد الحريري ان إسقاط الحكومة يعني إسقاط آخر معقل شرعي ودخول لبنان في المجهول، مدينا اي شكل من أشكال الإفراط الأمني في مواجهة التظاهرات السلمية. وأكد دعمه لسلام ودعوته لتفعيل عمل الحكومة .
وغرّد عضو تكتل التغيير والاصلاح وزير الخارجية جبران باسيل عبر تويتر "أحسن رد على رئيس الحكومة هو النزول الى الشارع من اجل النفايات والكهرباء والمياه والقانون والشراكة لأنه يبدو ان الكلام لم يعد ينفع".
ومن جهته، جدد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي تاييده لسلام الذي أكد في مؤتمره الصحافي مدى تحليه بالحكمة والصبر والمسؤولية، لافتا الى ان هذه صفات "نحن أحوج ما نكون إليها في هذه اللحظات العصيبة التي يمر بها لبنان".
والى ذلك، اعتبر رئيس تكتل التغيير والاصلاح العماد ميشال عون ان مؤتمر العجز المقيم وكلام الاحتواء العقيم ومحاولة الابزاز المهين لن يمر من دون ردّ مناسب في مجلس الوزراء وخارجه خصوصا على مستوى الشعب.
واعتبر "الحزب السوري القومي الاجتماعي" أن "التظاهر السلمي ورفع الصوت ضد كارثة النفايات التي تجتاح لبنان وتهدد البيئة والسياحة وصحة الإنسان، هو حق مشروع للمواطنين كفله الدستور، ولا يجوز التعامل مع من يمارس هذا الحق بأي شكل من أشكال القمع والتنكيل أو التعرض للإعلاميين". وطالب الحكومة بتحمل مسؤولياتها والتوصل سريعا إلى حل جذري لأزمة النفايات.
وبدوره، رأى حزب "الوطنيين الاحرار" في المؤتمر الصحافي الذي عقده الرئيس تمام سلام دليلا اخر على ما يتحلى به من صفات رجل الدولة الذي يرفع مصلحة شعبه ووطنه فوق اي مصلحة. واستنكر الاعتداء على المتظاهرين امس والذي ادى الى وقوع اصابات بين المواطنين والقوى الامنية، مطالبا السلطات المعنية بتحقيق سريع وفوري وشفاف لمعاقبة اي متورط في هذا الاشكال.
ودعا الرئيس السابق ميشال سليمان الشبان والشابات وقوى الأمن إلى الاقتداء بالتصرف الذي حصل في تظاهرات شباط وآذار 2005، على أن يكون المطلب الأساسي إنتخابات رئاسية، تؤدي فورا الى استقالة الحكومة ويليها انتخابات نيابية.