كلما خفتَ بريقُ الحراك المدني، عاد الطاقم السياسي ليذكّرنا بمآثره كأنّ هذا الطاقم يرفع إصبعَه ليقول: كلنا يعني كلنا.
ففي بلد يسوده حُكم الأزعر، يُستدعى الصحافيون والصحافيات إلى محكمة الجنايات لتجريمهم على كلام كتبوه على الفايسبوك.
بالأمس، وزير الداخلية إياه نهاد المشنوق ادّعى على الزميل محمد زبيب. واليوم حزب الله يدّعي على الزميلة ديما صادق. كأنّ الفريقين المسؤوليْن أساساً عن بلوغ البلاد هذا القعر، قرّرا أخيراً أن يتفقا على جُثة حرية الرأي وحق القول.
لكنّ حزب الله ارتكب ثلاثة أخطاء على الأقل. اولاً، نَسَبَ الى صادق ما لم تكتبه أصلاً. ثانيا ، اخطأ في إحالة القضية الى العنوان الخطأ. ثالثاً، اخطأ في اختياره من بين كل منتقديه، - وهو الذي يتعرض يوميا لآلاف الانتقادات والافتراءات احياناً -، إعلامية مستقلة مما يدلّ على نيته ببعث رسالة ترهيب واضحة.
لكنّ كل ذلك لن ينفي حقيقة ان ثمة إعلاميين صادقين لن يخضعوا لابتزازات الكلن يعني كلن.
واصلوا صعودَكم نحو الهاوية، وسنواصلُ رفع أصواتنا.