بعد سنة و 4 أشهر على خطف العسكريين في جرود عرسال، أفرجت جبهة النصرة عن العسكريين الذين خطفتهم وسلمت جثة الجندي الشهيد محمد حمية، في عملية تبادل تسلمت خلالها من قوى الأمن العام اللبناني عدداً من الموقوفين بينهم سجى الدليمي وعلى العقيلي وجمانة حميد.
وفي التفاصيل، وبعد أن بدأت المعلومات تتسرب عن عملية التبادل منذ يوم الجمعة الماضي، وبعد أن واجهت العملية عدداً من العراقيل، توجهت اليوم الثلثاء قوى من المديرية العامة للأمن العام وسيارات من الصليب الأحمر وقوافل من المساعادات نحو جرود عرسال حيث جرت عملية التبادل.
هذا وأعطت جبهة النصرة الموقوفين حرية الخيار بالبقاء في لبنان أو التوجه نحو جرود عرسال، وبدورها أوضحت سجى الدليمي بعد اطلاقها أنها طليقة البغدادي منذ 6 سنوات تقريباً، وأعلنت أنها ستتوجه الى تركيا.
الى ذلك، وقبل عملية التبادل، سلمت جثة الجندي الشهيد محمد حمية للأمن العام اللبناني وتم نقلها في سيارة اسعاف توجهت نحو المستشفى العسكري في بيروت مروراً بمركز اللواء الثامن في اللبوة تواكبها قوة من الجيش.
بدوره، أوضح المحامي نبيل الحلبي أن من شروط التبادل التي جرت مع جبهة النصرة تأمين المواد الطبية ومشفى عرسال وجعل منطقة وادي حميد منطقة آمنة وتأمين اغاثة شهرية للاجئين وممر للجرحى وتسوية اوضاع اقامتهم داخل لبنان.
وفي السياق نفسه، وبعد انتهاء العملية، أوضح اللواء عباس إبراهيم، الذي واكب العملية منذ البداية من نقطة التسليم، أن حكومة لبنان مستعدة للتفاوض مع داعش لتحرير العسكريين المخطوفين لديه، "اذا وجدت من تتفاوض معه".
بدورها أصدرت المديرية العامة لقوى الأمن العام بياناً جاء فيه :
"تتويجاً للجهود التي قامت بها المديرية العامة للأمن العام بشخص مديرها العام اللواء عباس ابراهيم مكلفاً من الحكومة اللبنانية، تمت ظهر اليوم عملية تحرير ستة عشرة عسكرياً كانوا مختطفين لدى "جبهة النصرة" في جرود عرسال وهم الآن في عهدة الأمن العام ".