اثنان وسبعون عاما على الاستقلال, واكثر من سبعين حكومة تعرف اليها اللبنانيون منذ ذلك الحين, واطلعوا على بياناتها الوزارية التي لم يغفل معظمها عن التوعد بانهاء الفساد .
بعد كل هذه السنين ,وفي اليوم العالمي لمكافحة الفساد , كل شيء تغير , الرؤساء , الحكومات , التحالفات والوجوه , كل شيء تغير باستثناء الفساد الذي خرج من متاريس الحرب ليتجذر في كل مفاصل الادارات العامة ويصبح واقعا.
وفيما يتخبط لبنان في مستنقع الفساد , التسوية الرئاسية في مهب الفرملة , وابرز مفاصلها اليوم لقاء المصارحة بين المرشحين الرئاسيين العماد عون والوزير فرنجية .
في المحصلة خرج المرشحان الرئاسيان المنتميان الى قوى الثامن من آذار من اللقاء بأقل الخسائر , وخرج فريقهما السياسي بسقف جديد للتفاوض الرئاسي فاي نقاش في شخص الرئيس لن يقوم من الان وصاعدا سوى على مبدأ اختيار الرئيس من هذا الفريق .
الكرة الان اضحت في ملعب داعمي التسوية , المحليين والدوليين, والغيث قد يطل مع عودة الرئيس الحريري ان اتت , ومع بروز ضغط دولي واقليمي في اتجاه حلحلة الفراغ الرئاسي وعدم الاكتفاء بتأييد التسوية .
الطرح، التسوية التي جمدها حتى الساعة اعتراض داخلي , هل تحلحلها مواقف القائم بالاعمال الاميركي وجولته الجديدة على الاطراف المسيحية ؟