أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله أن الرد على اغتيال عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار قادم لا محال، وشدد على أن المقاومة لا يمكن أن تتسامح مع سفك دماء عناصرها على يد الاسرائيليين في أي مكان في العالم.
واعتبر نصرالله، في ذكرى مرور أسبوع على اغتيال القنطار، ان جريمة عميد الأسرى اللبنانيين كانت كبيرة بنظر الاسرائيلي لحد اختراقه الضوابط لقتله، واشار الى أن الاسرائيلي لم يكن يتصور أن حزب الله سيرفع السقف الى حد كبير بعد عملية الاغتيال.
هذا ودعا نصرالله الفلسطينيين الى عدم انتظار عاصفة حزم من العرب أو تحالفاً اسلامياً عسكرياً أو ائتلافاً دولياً لمحاربة الارهاب، ورأى أن اسرائيل شريك يعترف به بعض العرب في الحرب على الارهاب.
نصرالله: اسرائيل ستزول
وفي سياق آخر، رأى الأمين العام لحزب الله أن أي قوة احتلال مع مرور الوقت ستزول، مشيراً بذلك الى اسرائيل.
كما اعتبر نصرالله أن الدولة التي لا تستند الى قوتها الذاتية كاسرائيل بل تلجأ الى قوى دولة أخرى كقوى الأمم المتحدة لا بد أن يكون مصيرها الزوال.
الى ذلك، شدد نصرالله على أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بذل جهوداً للحصول على اعتراف دولي بضم الجولان الى اسرائيل، ودعا الجميع الى التعامل بجدية كبيرة مع مشروع المقاومة الشعبية في الجولان.
وأوضح أن الاسرائيلي تعاطى بحساسية مطلقة مع فكرة تأسيس مقاومة شعبية سورية على الحدود السورية، كذلك شدد على فكرة أن كل من يقاتل اسرائيل في نظر اسرائيل هو عميل ايراني.
نصرالله: القنطار مدرسة
وخلال وصفه القنطار، لفت نصرالله الى أن عناصر المقاومة يحتاجون الى الروح المسؤولة والجادة التي عبر عنها سمير القنطار والتي تمثل جوهر المقاومة، وقال "نحن بحاجة الى روح التضحية بلا حساب والاستعداد للبذل لأن هذا شرط أساسي لاستمرار المقاومة ولقيام الدولة".
كما رأى نصرالله أن 30 عاماً قضاها القنطار في الأسر تعبر عن عمر مليء بالصبر والتحمل والصمود، كذلك أشار الى أن القنطار كان مدرسة في طلب العلم ورمزاً للحيوية والانتاجية حتى في سنوات السجن، وكان يدعو الى المقاومة والصبر من موقعه كصابر.
هذا ودان نصرالله الاف المعابر الاعلامية التي لطالما كان همها الوحيد تثبيط العزائم وتوهين الارادات.
وشدد نصرالله على أن من أساسيات المقاومين أنهم يحمون بعضهم بعضاً ويؤثرون على أنفسهم في الحرية وقال "عندما تصبح الأنانية أولوية تصبح المقاومة في خطر".
كما أوضح نصرالله أن المقاومة كانت ملتزمة باخراج سجنائها من السجون الفلسطينية الا أن القنطار أصر على حلها من الالتزام باطلاقه لتسهيل اطلاق الأسرى اللبنانيين.