ميشال سماحة غطّى على النفايات، ملفٌ يُغطي ملفًا وقضيةٌ تطوي قضيةً ولكن على مضض أو على زغل ... قضية ميشال سماحة فتحت ملف القضاء ولاسيما القضاء العسكري على مصراعيه ، وزير العدل ينعي القضاء العسكري ولكن ما هي ترجمة هذا الكلام ؟ لم يبقَ أحدٌ اليوم إلا وأطلق النار على المحكمة العسكرية ولكن كل هذا الكلام أين يُصرَف ؟ فإذا كانت الحكومة لا تجتمع ومجلس النواب لا يُشرِّع والشغور في موقع رئاسة الجمهورية متمادٍ حتى إشعار آخر ، فإن كلَّ يوم ستمر قضية كقضية ميشال سماحة ، تماما كما تُمرَّر قضية النفايات والترحيل ، تمامًا كما المماطلة والريبة في ملفات الهدر والفساد والاحتيال كالملفات المفتوحة أمام القضاء وفي مقدمها سوكلين وبعض شركات التسليف ، وليس آخرَها ما يجري في عدلون من استباحة للاملاك العامة ، كلُّها قضايا تجعل من ملف ميشال سماحة واحدًا من هذه الملفات التي من حسن حظ أصحابها ، وربما من سوء حظهم ، انهم يعيشون في دولة تنتقل تدريجًا من الإهتراء إلى التحلل .
ملف ميشال سماحة واحدٌ من هذه الملفات التي تعكس الضياع : رئيس الحكومة يستفسر ، وزير العدل ينعى المحكمة العسكرية ، وزيرا الدفاع والداخلية صامتان . والارتباك السياسي ينطبق على الشارع ، فبعد ردات الفعل الغاضبة ، ما هي الخطوات التالية ؟ وما هي الترجمة العملية لهذا الغضب ؟
مع كل التقدير لردات الفعل الغاضبة والصادقة ، المحكمة العسكرية باقية ، والنفايات باقية .