LBCI
LBCI

استاذ إيلي... شكرًا لكَ

تقارير نشرة الاخبار
2016-07-10 | 12:51
مشاهدات عالية
شارك
LBCI
شارك
LBCI
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
استاذ إيلي... شكرًا لكَ
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
Whatsapp
facebook
Twitter
Messenger
telegram
telegram
print
3min
استاذ إيلي... شكرًا لكَ
عاش من مهنته... ومات "من مهنته"... عاش من قلمِه... ومات من قلمِه... خمسةٌ وسبعون عامًا وقلمُه لم يتقاعد بل بقي يكتب حتى الرمق الأخير، فمات في المكان الأحب إلى قلبه، صومعتِه، وفي الزمان الأحب إلى قلبه، الكتابة...

هو ليس إيلي صليبي، هو الأستاذ إيلي، ابو زياد ... حين يكتب ترتاح الأقلام، وحين يقرأ تصمت الحناجر. لم تتغنَّج الكلمة ولم تتدلَّل كما تغنَّجت وتدللت بين يده واليراع ، فحتى في الخبر المأسوي ينحتُ بالكلمات تحفةً فنيَّة... كان يُفكِّر طويلًا ويكتب سريعًا، وكأنه صياد ينتظر وحيَ الكلمة ليلتقطها ويضعها على الورق, الذي كان يمزِّق منه بعدد ما يكتب عليه,  فهو يأبى ان يُوقِّع على مقدِّمة او تعليق أو خبر لا يدخل في باب الروائع... استاذ إيلي, تاريخٌ في التواريخ... لا يُكتَبُ تاريخ تلفزيون لبنان إلا وله فيه فصلٌ مميَّز، ولا يُكتَب تاريخ إذاعة صوت لبنان إلا وله فيه فصلٌ مميَّز ، ولا يُكتَب تاريخ ال " ال بي سي آي " إلا وله فيه فصلٌ مميَّز، ولا يُكتَب تاريخ الكثير من المؤسسات الإعلامية إلا وللأستاذ إيلي فصلٌ مميز في كلٍّ منها ... 

حين كان يكتب كان التنافس محمومًا لقراءة ما يكتب ، فقراءة كلماته مهم بمقدار اهمية كلماته ، فكما يُعطي الكلمة من روحه وقلبه وعقله، هكذا كان يريد لمَن يقرأها أن يُعطيها من روحه وقلبه وعقله ... لم يكن مبتكِرًا وخلاقًا في المقدِّمة والتعليق فحسب, بل في التسميات.  فكَم من أسماءِ برامجْ هو الذي سمَّاها ، وهي التي تلقى الرواج الواسع... وكم من الألقاب المحببة كان يُطلقها على الزملاء, فكانت هذه الالقاب هي الحاضرةَ ليغيب الإسم الحقيقي ... الاستاذ إيلي لم يكن استاذا في الصحافة فحسب بل كان مدرسةً حين عزّت المدارس الصحافية... كتبَ الحبَّ والامل كما كتب الحزن واليأس... كتب في الهواء الطلق كما كتب وراء أكياس الرمل... 

أستاذ إيلي، من سوء طالِع هذه الكلمات انها لن تصل إلى مسمعِكَ... إنها كلمات يتيمة لأنها ككل الكلمات كانت تتمنى لو أنها حظيت بشرف ان تسمعها... ولكن لا بأس ، فالكثير من الكلمات التي أودعتها كتُبَكَ القيِّمة، ستبقى الشاهد على عصرٍ صحافي عَبَر العصور ولن يتكرر... يكفينا فخرًا أننا مررنا في عصرِك... 

استاذ إيلي ، شكرًا لكَ... 
 
 
*حفاظاً على حقوق الملكية الفكرية يرجى عدم نسخ ما يزيد عن 20 في المئة من مضمون الخبر مع ذكر اسم موقع الـ LBCI Lebanon News الالكتروني وارفاقه برابط الخبر Hyperlink تحت طائلة الملاحقة القانونية


تقارير نشرة الاخبار

ايلي صليبي

كاتب

لبنان

lbci

LBCI التالي
الـAi وعمليات الاحتيال...
إشترك لمشاهدة الفيديوهات عبر الانترنت
إشترك
حمل الآن تطبيق LBCI للهواتف المحمولة
للإطلاع على أخر الأخبار أحدث البرامج اليومية في لبنان والعالم
Google Play
App Store
We use
cookies
We use cookies to make
your experience on this
website better.
Accept
Learn More