بدأت قوات المعارضة هجمات مضادة ضد القوات الحكومية في مدينة حلب مع احتدام القتال بعد بوادر عن فشل اتفاق هدنة، بحسب ما أعلن مسؤول في المعارضة السورية.
واستأنفت قوات النظام السوري اليوم قصفها على الاحياء الاخيرة التي لا يزال يتواجد فيها مقاتلو المعارضة في حلب، بعد توقف استمر منذ بعد ظهر الثلاثاء.
في المقابل، اتهمت انقرة النظام وحلفاءه بخرق الهدنة التي أعلنت امس بموجب اتفاق روسي تركي. وكان من المفترض ان تبدأ عملية الاجلاء الاربعاء عند الساعة الخامسة صباحا (03,00 ت غ.).
واوشكت قوات النظام على استكمال السيطرة على مدينة حلب التي شكلت ساحة معارك منذ العام 2012، تاريخ انقسامها بين الطرفين.
وكان قد أعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ان عمليات الإجلاء من مناطق خاضعة لسيطرة المعارضة بشرق حلب تأجلت اليوم لأسباب غير واضحة وهو ما يعطل تنفيذ اتفاق تستعيد الحكومة بموجبه السيطرة على المنطقة.
فيما، اعلن شاهد من رويترز ان الحافلات التي جاءت لتنفيذ الإجلاء لم يتحرك أي منها إلى داخل الأحياء الشرقية للمدينة بحلول الساعة 6.15 صباحا بالتوقيت المحلي.
مواقف:
بحث وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف هاتفيا مع نظيره الأميركي جون كيري الوضع في شرق حلب اليوم، الذي أبلغ كيري أن الحكومة السورية كانت مستعدة منذ وقت طويل لتوفير ممر آمن لخروج المتشددين من حلب لكن مقاتلي المعارضة رفضوا وقفا لإطلاق النار.
رأى وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرو اليوم أن هناك تشوشا يحيط بعملية إجلاء المدنيين ومقاتلي المعارضة من شرق مدينة حلب السورية الأمر الذي يظهر ضرورة وجود مراقبين من الأمم المتحدة على الأرض لإدارة العملية.
وكانت الأمم المتحدة اعلنت في وقت سابق اليوم انها لا تشارك في خطط إجلاء المقاتلين والمدنيين من شرق حلب لكنها على استعداد للمساعدة في أي إجلاء.
روسيا: 6000 مدني غادروا مناطق المعارضة في حلب خلال 24 ساعة
وفي سياق متصل، نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء اليوم عن وزارة الدفاع الروسية أن نحو 6000 مدني بينهم 2000 طفل غادروا الأحياء التي تسيطر عليها المعارضة في مدينة حلب السورية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأشارت الوزارة الى أنه خلال نفس الفترة ألقى 366 مقاتلا السلاح وغادروا مناطق المعارضة في المدينة.
أردوغان يعلن انه سيتصل ببوتين لمحاولة انقاذ الهدنة في حلب
اعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان انه سيتصل بنظيره الروسي فلاديمير بوتين لمحاولة انقاذ الهدنة في مدينة حلب السورية.
الى ذلك، أكدت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة أن الحكومة السورية تتحمل مسؤولية أساسية لمنع الهجمات وانتهاكات حقوق الإنسان وأعمال الانتقام في حلب مشيرة الى انه لابد من توفير ممر آمن للمدنيين.
تظاهرة في الكويت احتجاجا على قصف حلب واجتماع طارىء لمنظمة التعاون الاسلامي
تظاهر نحو الفي كويتي امام السفارة الروسية في الكويت للاحتجاج على قصف الجيش لآخر معاقل مسلحي المعارضة في شرق حلب.
وفي قطر، قررت السلطات الغاء الاحتفالات التي كانت مقررة بالعيد الوطني الاحد "تضامنا" مع سكان حلب الذين يواجهون "افظع اشكال القمع والتعذيب والترحيل والابادة".
كما دعت منظمة التعاون الاسلامي (57 عضوا ومقرها في جدة) الى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة في ما اسمته "حملة ابادة المدنيين الابرياء" في حلب والى عقد اجتماع وزاري طارىء للمنظمة في 22 كانون الاول بمقرها.
ورفع المتظاهرون الكويتيون في تجمعهم السلمي لافتات دعوا فيها الى "انهاء الجرائم" و"انقاذ حلب".