بارك الرئيس السوري بشار للسوريين بتحرير حلب، معتبرا أن ما يحدث فيها اليوم يصنع التاريخ.
وكان الهدوء قد خيم على حلب، منذ صباح الخميس، بعد سلسلة مفاوضات استمرت لأيام من أجل وقف إطلاق النار في المدينة. واكدت المعارضة السورية ان اتفاق وقف اطلاق النار بدأ في حلب فجراً.
وقد خرجت الدفعة الثانية من المقاتلين والمدنيين الذين يتم اجلاؤهم من شرق حلب مساء الخميس الى مناطق سيطرة الفصائل المعارضة في ريف المدينة الغربي، وفق ما افاد التلفزيون الرسمي السوري.
وكانت صباح اليوم، بدأت عملية تنظيم خروج المسلحين من حلب الشرقية، بعدما أعلن الاعلام الحربي في وقت سابق عن اتصالات مكثفة جرت ليلا نجحت في إحياء وقف إطلاق النار، موضحا أن عملية نقل المقاتلين ستتم من حلب باتجاه خان طومان جنوب غربي المدينة.
إطلاق نار...
وفي تطور ميداني، تعرّض موكب للهلال الأحمر يضم قافلة للجرحى لإطلاق نار من قبل قوات موالية للرئيس السوري بشار لأسد بعد الخروج من شرق حلب ما أسفر عن سقوط 3 جرحى.
في المقابل، أعلن التلفزيون السوري أن "ارهابيين" قصفوا الجزء الذي تسيطر عليه الحكومة من مدينة حلب.
بدورها، أكدت الأمم المتحدة وقوع حوادث أمنية خلال الاجلاء، إلا أنها شددت على أن عملية الإجلاء من حلب مستمرة، مشيرة إلى أن روسيا طلبت مشاركتها في عملية الإجلاء.
ونقلت وكالة إنترفاكس عن وزارة الدفاع الروسية أن الصليب الأحمر الدولي سيساعد في نقل المقاتلين المصابين من حلب.
ضمان إجلاء المقاتلين...
وفي ما يتعلق بضمانات نقل المقاتلين، أعلن الجيش الروسي أنه يعدّ مع قوات النظام لإخراج مقاتلي المعارضة وعائلاتهم من شرق حلب باتجاه إدلب الواقعة تحت سيطرة فصائل المعارضة في شمال غرب سوريا، لافتا الى انه سيتم إخراجهم في 20 حافلة و10 سيارات إسعاف ستسلك ممراً خاصاً باتجاه إدلب.
وأكد في بيان أنه يتصرف بناء على أوامر من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، موضحا أن السلطات السورية ستضمن سلامة كافة المقاتلين الذين يقررون ترك أحياء حلب الشرقية.
وفي السياق عينه، ذكر التلفزيون السوري التابع للنظام أنه سيتم إجلاء 4 آلاف مقاتل من الفصائل المعارضة مع عائلاتهم من شرق حلب في إطار الاتفاق.
مستشار بالأمم المتحدة يبدي تفاؤله إزاء اتفاق حلب
أبدى يان إيغلاند مستشار الأمم المتحدة للشؤون الانسانية تفاؤله اليوم إزاء إجلاء آلاف المدنيين من شرق حلب، لكنه قال إن سوريا طلبت لتوها من الأمم المتحدة المشاركة في العمليات مما يجعل الطلب متأخرا جدا. وأكد أن معظم من سيتم إجلاؤهم من شرق حلب سيذهبون إلى إدلب وقد يفضل آخرون الذهاب إلى تركيا والأمم المتحدة مستعدة لمراقبة العملية.
تركيا: حكومة الأسد المسؤول الرئيسي عن وفاة نحو 1000 مدني مؤخرا
اتهم المتحدث باسم الخارجية التركية حسين مفتي أوغلو حكومة الرئيس السوري بشار الأسد هي المسؤول الرئيسي عن وفاة نحو 1000 مدني في الأسبوعين الأخيرين.
وفي مؤتمر صحفي، رأى ان الهدف الأول لعملية الإجلاء من شرق حلب هو توصيل المرضى والجرحى إلى المستشفيات سواء في سوريا أو تركيا، مشددا على ضرورة تسكين هؤلاء في مخيمات سريعا وأن العمل يجري لإقامة مخيمات في سوريا.
الى ذلك، أعلن ويسي قايناق نائب رئيس الوزراء التركي ان بلاده تدرس إنشاء مخيم في سوريا للمدنيين الذين يتم إجلاؤهم من حلب وإن عدد من يغادرون المدينة ربما يصل إلى 100 ألف شخص.
الجامعة العربية تندد بالعمليات العسكرية في حلب
وفي وقت ندد مجلس الجامعة العربية بما وصفه بالممارسات والعمليات العسكرية "الوحشية" التي تقوم بها حكومة الرئيس السوري بشار الأسد وحلفاؤه ضد المدنين في حلب التي دمرتها الحرب، دعا المجلس المجتمع الدولي في ختام اجتماع على مستوى المندوبين الدائمين بالقاهرة إلى الضغط على دمشق لفتح ممرات إنسانية آمنة لإغاثة المدنيين في حلب.
لندن تستدعي سفيري روسيا وايران
من جهة اخرى، اعلن وزير الخارجية البريطانية بوريس جونسون الخميس انه "استدعى" سفيري روسيا وايران للتعبير عن "قلقه العميق" حيال الوضع في مدينة حلب السورية.