أكثر من مرة توقفت عملية إجلاء مسلحي المعارضة والمدنيين من حلب الشرقية وسط تحميل كلّ طرف الطرف الآخر المسؤولية . فالنظام السوري عزا التوقف الى عدم إحترام المسلحين لشروط الإتفاق ، مشيرا ً الى ان الإرهابيين حاولوا إخفاء عدد من المخطوفين عند خروجهم بسياراتهم الخارصة فضبطتهم الجهات المختصة. ولفت التلفزيون السوري من ناحيته الى انّ المجموعات التي سمّاها إرهابية تخترق الإتفاق عبر تهريب أسلحة ٍ ثقيلة وأسرى من الأحياء الشرقية الى ريف حلب الجنوبي. وعمدت قوات النظام مجددا ً الى نشر حواجز على طريق الراموسة حيث المعبر الذي يخرج منه المسلحون والسكان.
وخلال عملية الإجلاء سُمِعَ دويّ إنفجارات وإطلاق رصاص. وفي وقت، إحتج أقارب لسكان بلديتي الفوعة وكفريا الشيعيتين في إدلب مطالبين بإجلاء أقاربهم من هناك ، وعمدوا الى إغلاق الطريق المستخدم لعمليات الإجلاء، أعلن مسؤول سوري إن "عمليات الإجلاء المتوقفة من شرق حلب "ستستأنف بمجرد السماح بخروج المصابين من قريتي الفوعة وكفريا. من جهتها، كشفت تركيا التي إستقبلت العديد من الجرحى والمرضى عن إقامة مخيم ٍ داخل الأراضي السورية يبعد ثلاثة كيلومترات عن حدودها لإيواء نازحي حلب بإمكانه إستيعاب ثمانين ألف نازح. هذا وتبحث روسيا مع تركيا إمكان رعاية محادثات ٍ بين الحكومة السورية والمعارضة في كازاخستان بحسب ما أعلن الرئيس الروسي فلديمير بوتين من طوكيو الذي أمل بعد عودة الهدوء الى حلب أن يعود سكانها تباعاً.
وبالنسبة لسيرغي رودسكوي المسؤول في وزارة الدفاع الروسية فإن نجاح قوات الحكومة السورية في السيطرة على شرق حلب يهيئ الأجواء للتوصل لحل سلمي للصراع في سوريا. وفي المواقف ابدت فرنسا ومعها دول الغرب استيائها من الدور الروسي غير المتعاون في حلب ولا سيما في الجانب الإنساني.