تتلقى المواقع الاثرية في حلب ضربات موجعة نتيجة المعارك واعمال العنف التي تدور في سوريا. فاسواق حلب الاثرية الشهيرة التي صمدت مئات السنين في وجه الحروب والغزوات والعوامل الطبيعية، ها هي اليوم تدمر وتحترق على ايدي السوريين أنفسهم. وتعد اسواق حلب العائدة الى القرن الرابع قبل الميلاد حيث أقيمت المحلات التجارية على طرفي الشارع المستقيم الممتد بين القلعة وباب إنطاكية حاليا، تعذّ من بين الاجمل في مدن الشرق العربي لما تمتاز به من طابع عمراني ونوافذ النور والهواء فيها. وهي أطول الاسواق المسقوفة في العالم اذ تمتد على مسافة تزيد على خمسة عشر كيلومترا. وتدخل هذه التحفة الأثرية اليوم باب الشهرة من زاوية التدمير. وقد تصدّرت أخبار اشتعالها التقارير الواردة حديثاً من المدينة . وليست المرة الاولى التي يعلن فيها عن حرائق في الاسواق القديمة منذ بدء الهجوم على حلب، الا أن سكانا يروون ان حريقا نشب في الساعات الماضية هو الاكبر، ولا من يستجيب لنداءاتهم باخماده. وقالوا:"عندما طالبنا قبل ايام بانقاذ السوق جاءنا الجواب: ليحترق السوق وسنحرق حلب بكاملها".