تواصل المحامية والناشطة السورية رزان زيتونة حصد الجوائز تكريماً لنشاطها الحقوقي على الرغم من انها نادرا ما تظهر في العلن،وتبقى متخفية عن الانظار منذ بداية الثورة السورية لتعرضها لخطر مباشر، بعد مداهمة بيتها ومصادرة كل وثائقها واعتقال زوجها وأخيه وزجهم لمدة ثلاثة أشهر في السجن الانفرادي.
كما ان الناشطة زيتونة التي لم تتجاوزالخامسة والثلاثين من عمرها،تستمر في نضالها الحقوقي للدفاع عن المعتقلين السياسيين في سوريا منذ عام 2001 لتساهم في عمل الجمعية السورية لحقوق الانسان والتأسيس ما يُعرف اليوم بلجان التنسيق المحليّة.
فبعد نيلها جائزة "آنا بوليتكوفسكايا" للدفاع عن حقوق الانسان وجائزة "زاخاروف" من الاتحاد الأوروبي، منحت مؤسسة ابن رشد للفكر الحر جائزة المؤسسة السنوية الرابعة عشرة تكريماً لها على نشاطها الحقوقي السلمي من أجل تحقيق الدولة المدنية الديمقراطية في سورية وهي التي لطالما رفضت فكرة عسكرة الثورة وآمنت بسلميتها. وقد وصفت مؤسسة ابن رشد، زيتونه بالنموذج لجيل الشباب السوري الثائر الذي يخاطر بحريته الشخصية وأمنه وحياته في سبيل تحقيق التغيير والانتقال من دولة الاستبداد إلى دولة المواطنين المدنية الديمقراطية مهما كانت الأثمان وذلك في بيان اعلان جائزتها هذا العام والتي خصصت لنشطاء الربيع العربي دون سن الأربعين.
يشار الى ان المؤسسة كانت قد كرمت مفكرين ومبدعين كالمصريين صنع الله إبراهيم ونصر حامد أبو زيد والجزائري محمد أركون واخرهم الصحفية التونسية سهام بن سدرين.