بينما كان فيليكس بومغارتنر يترنّح في فضاء الكرة الأرضية، في محاولة لكسر الرقم القياسي لأعلى قفزة حرّة في التاريخ، تابعه العالم بأسره، عبر شاشات التلفزة وعلى مواقع التواصل الاجتماعي. هو سوبرمان العصر، أو مجنونه أو الأجرأ بيننا.
أما اللبنانيون، أو قسم منا، فلم يجدوا في أرقام فيليكس، ارتفاع 39000 متر عن سطح الأرض، سرعة 1100 كلم بالساعة، سوى مادة الـ"تنكيت".
وسرعان ما أسقط اللبنانيون مغامرة فيليكس على المجتمع اللبناني، على موقع تويتر، عبر هاشتاغ خاص به: لو- فيليكس-لبناني،فكثرت "التعليقات والنكات" وابرزها انه لو كان فيليكس لبنانياً لكان اصحطب معه الأرغيلة، أو لكان قفز من كبسولته عند سماعه الميسدكول.كما انه لو كان استوقفه الزميل زافين قيومجيان أول وصوله إلى الأرض وسأله: شو حسيت انت وعن بتنطّ، أو كان ليلتقي بالسيد زين الأتات وهو يبحث عن الأعشاب. وربما كان سيهدي قفزته إلى الرئيس سعد الحريري أو إلى السيد حسن نصرالله.
ولو كان فيليكس لبنانياً، لكان زيّن كبسولته أسوةً بالشاحنات اللبنانية وكتب على جناح المكوك: مجروح من أغلى حبيب.
وهكذا ، فلم يمتلك اللبنانيون غير التعليقات والصور والنكات لمتابعة بومغارتنر. فلو فيليكس لبنانيا، لكان جلس معنا على تويتر واكتفى بكتابة تويت.