قتيلان هما حصيلة حريق معمل مفروشات في جدرا. ضحيّتان لم يقتلهما الحريق وحده، بل قتلتهما حياتنا السياسية التي تنشغل في تهميش المؤسسات الرسمية ونهبها بدلاً من تجهيزها. لكنّ العجز عن إطفاء الحرائق في الوقت المناسب ليس إلا عارضاً يدلّ على عجز آخر يصيب حتّى الأجهزة الأمنية التي واجهت اليوم تحدياً جديداً لهيبتها على جسر الليلكي حيث تمّت محاصرة حاجز أمني بعد ضبطه أحد الفانات المخالفة. في غضون ذلك، كان البرلمان اللبناني يجدّد لهيئة مكتبه في خطوة يؤمل ألا تكون نذير شؤم للتجديد للبرلمان نفسه، فيما عقدت اللجنة المصغرة المنبثقة عن اللجان المشتركة أوّل اجتماعاتها واتفقت على إرجاء البحث في قانون الانتخاب إلى الخميس. أمّا في الملف السوري، فتعرّض محيط مدينة معرّة النعمان لغارات جويّة وُصفت بأنها الأعنف منذ سيطرة المعارضة على المدينة. لكنّ الغارات لم تمنع الخارجيّة السورية من إعلان استعدادها البحث في طرح وقف إطلاق النار الذي دعا إليه الموفد الدولي الأخضر الابراهيمي لمناسبة عيد الاضحى نهاية الأسبوع المقبل.