لا تزال المعارك الدائرة في حلب تؤثر بشكل كبير على المدينة القديمة التي تحتوي على عدد من المعالم الاثرية بينها الجامع الاموي القديم الذي احترق للمرة الثالثة في تاريخه ويحتوي الجامع الاموي او جامع زكريا كما يسميه البعض على قطعة من جسد النبي زكريا في حرمه وكان قد شيد عام 716 على يد الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك.
ويقوم الجامع على مساحة أرض يبلغ طولها 105 أمتار من الشرق إلى الغرب، ويبلغ عرضه نحو 77.75 متر من الجنوب إلى الشمال. وهو مبني على بستان المدرسة الحلاوية التي كانت أصلاً كنيسة للروم بنتها هيلانة أم الإمبراطور قسطنطين.
ولكن أحداثا عدة بدلت من ملامحه على مر التاريخ حيث احرقه إمبراطورالروم عام 962، وفي عام 1169 شب حريق كبير في الجامع. واذا كان قد اعيد ترميمه في المرحلة السابقة, فان الحريق الذي سببته نيران الاسبوع الماضي, والدمار الذي كال اروقته والتلف الذي اصاب مخطوطاته, لن يعيده الى سابق عهده.
ويقع الجامع وسط المدينة وهو يعد استراتيجياً حيث ان الباب الغربي ينفذ إلى شارع المساميرية فيما ينفذ الباب الشرقي إلى سوق المناديل، ويؤدي الباب الجنوبي إلى سوق النحاسين.
ومما لا شك فيه ان المسجد الاموي اكتسب شهرة على مستوى العالم الإسلامي، نظراً لما يحتويه من زخرفة في فن العمارة الإسلامية وطراز عمراني قديم، إضافة إلى كونه عملاً معمارياً إغتنى بإضافات كثيرة على مر العصور التاريخية المتعاقبة.