ليست المرة الأولى التي تقدم فيها الـ"أف بي أي" مساعدة تقنية للبنان في التحقيق بجرائم الإغتيال ومحاولات الإغتيال ، فالخبراء الأميركيون شاركوا مثلاً في مسح مسرح جريمة محاولة اغتيال الزميلة مي شدياق ، واليوم يحضرون للمشاركة في مسح مسرح جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن.
ووصل خبراء الـ"أف بي أي" إلى لبنان اليوم وبدأوا مهمتهم التي تجري بإشراف مدعي عام التمييز القاضي حاتم ماضي يوم الخميس بتفقد مسرح الجريمة ، ثم التقوا بالقاضي ماضي الذي شرح لهم ما يحتاجه لبنان من خلالهم وهي مساعدة لوجستية تقنية تقوم على مساعدة شعبة المعلومات التي تتولى التحقيق في فحص علمي ومخبري للأدلة والقرائن التي يتم العثور عليها في مسرح الجريمة ، ولاسيما لناحية ما تبقى من السيارة التي استخدمت في التفجير ، وآثار المتفجرات . ولن يكون لهؤلاء الخبراء أي دور في عمليات التحقيق الإستنطاقي كالإستماع واستجواب شهود أو مشتبه بهم.
واكد مدعي عام التمييز أن التحقيق هو لبناني مئة في المئة وأنه يجري بحرفية وسرية مطلقة ، لافتاً إلى أن معظم ما ورد من تسريبات في وسائل الإعلام لايتمتع بمصداقية حتى أن بعض المعلومات قد يكون هدفها الإساءة إلى مسار التحقيق.
ويخضع مسرح جريمة اغتيال اللواء وسام الحسن لإجراءات أمنية مشددة بغية الحفاظ على كل الأدلة والقرائن وقد أُقيمت في مسرح الجريمة مجموعة من الخيم تغطي ما خلفه الإنفجار ويعمل تحتها محققو فرع المعلومات كما تمت تغطية السيارات وعدد آخر من الموجودات في بقعة الإنفجار للحفاظ على الأدلة خشية أن تفسدها عوامل الطقس.
ويركز التحقيق في جريمة اغتيال اللواء الحسن في مسرح الجريمة على السيارة الجانية ونوعية ومصدر المتفجرات وما تحويه أفلام الكاميرات، ويركز أيضاً على تفاصيل فترة وصول اللواء الحسن إلى المطار منذ مساء الخميس وحتى استشهاده بعد ظهر الجمعة علماً أنه وصل باسم مستعار ولم يُبلغ أحداً أنه عائد إلى بيروت، كما يركز التحقيق على الإتصالات الهاتفية التي تلقاها وأجراها الحسن في خلال هذه الفترة ويحاول المحققون معرفة ما إذا كان هناك من سبب دعاه لقطع زيارته لباريس وعودته بسرعة.