في خضم المساعي للسيطرة على حلب، ثاني اكبر المدن السورية برز تطور تمثل يوم 25 من تشرين الأول بدخول المعارضة المسلحة الى حي الأشرفية شمال غرب حلب ذي الغالبية الكردية ما ادى الى اندلاع الإشتباكات بين الجانبين.
وكانت الأحياء الشمالية من حلب ومن بينها الأشرفية التي يسيطر عليها حزب الإتحاد الديمقراطي الكردي الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني في تركيا, كانت بقيت بعيدة نسبيا عن المعارك المندلعة في المدينة منذ تموز الماضي بعد خروج الجيش السوري تاركا نوعا من الحكم الذاتي الواسع للسلطات الكردية رغم وقوف الأكراد بوضوح مع الثورة ومطالبتهم بسقوط النظام.
وقد طرحت اسئلة كثيرة حول هذا التطور ابرزها لماذا ظل الحي عرضة للقصف بعد خروج المعارضة المسلحة ومن يقصف الحي والمتظاهرين؟ هل هو الجيش أم المعارضة؟ وهل من دور تركي؟ وفي هذا السياق قال قيادي ميداني بالجيش السوري الحر:" نحن واياهم شعب واعي وهدفنا واحد هو اسقاط النظام السوري".
والمعلوم أن الأكراد يعادون النظام السوري، الا انهم حذرون تجاه المعارضة المسلحة والدور الذي تلعبه تركيا لدعمها.
يشار الى ان الأكراد في سوريا هم ما بين 10 و15 في المئة من السكان وهي ثاني إثنيّة في سورية بعد الإثنيّة العربيّة.وهم ينتشرون في محافظة الحسكة بنسبة 60 في المئة خصوصا في القامشلي وعامودا والمالكية.
أما في حلب فيقدرون بنحو 40 في المئة يتوزعون خصوصا في المناطق الشماليّة المتخامة للحدود التركيّة: كعين عرب وعفرين وأعزاز بالإضافة لبعض أحياء مدينة حلب الشماليّة. وفي دمشق فان التواجد الكردي هو في حي الركن وبشكل أقل في محافظات إدلب وحمص والرقّة.