سلك الصحافي اللبناني فداء عيتاني الذي راكم خبرات الصحافة الحربية في تجارب حرب لبنان والعراق وليبيا، طريقا وعرة ليصل إلى ثوار سوريا ويعيش معهم تفاصيل حربهم اليومية ويدخل الى النقاط الساخنة حيث ذهب أكثر من مرة وعاد ومعه ما ينقله إلينا.
وتمثل أكثر ما شهر فداء في عمله في سوريا، بالوصول إلى "أبو ابراهيم" وتسجيله شريطاً ملخصاً مع أحد المخطوفين اللبنانيين في زمن شح الأخبار عن اللبنانيين الأحدَ عشر. إلا أنّ المواد الصحفية الدسمة عن جولات فداء ونتائجها، موجودة على مدوّنته الخاصة، على word press، مدونة "صحافة غير منضبطة".
وكتب فداء على هذه المدونة ، مقالات ومشاهدات ونتائج كثيرة عن واقع الثوار والمقاتلين السوريين اذ قدم من ريف حلب، قراءات ميدانية عن أحوال المعارك وأنواع الأسئلة غير الكافية وغير القيّمة الموجودة بيد الثوار والتي يقاتلون فيها طائرات لا تكفّ عن التحليق والقصف.
كما كتب عيتاني عن الفرق في التسلّح بين مجموعات الثوار، والدعم التي يتلقاه بعضها على حساب آخرين. ودوّن عن المطبخ اليدوي لصناعة الأسلحة والمطبخ الغربي. وتحدث عيتاني عن نقاشات الثوار فيما بينهم، عن عمق الثورة والنزاع الطائفي ودور النظام السوري في تكريس الانقسام المذهبي.
وكان عيتاني في كتاباته هذه ، يقدّم ملاحظاته على الثوار وأساليب عملهم وأدائهم العسكري، بصيغة النقد الذاتي وبفعل العوامل الموضوعية من انعدام العتاد ونقص التدريب. وهو ووعد بانه سيعود لينهي ما بدأه عن الثورة وللثورة في الحلقات الممتالية على مدوّنته، صحافة غير منضبطة.