حاول معهد باسل فليحان المالي معرفة الظروف التي تمنع اللبنانيين من ادراة مداخيلهم بشكل دقيق ، فاجرى مسحا شاملا بالتعاون مع البنك الدولي على مستوى الوطن ، هو الاول من نوعه في الشرق الاوسط، طرح خلاله اسئلة على عينة من 1200 عائلة من جميع المناطق والطوائف والمداخيل لقياس معرفة اللبنانيين للمسائل الاقتصادية و المالية.
ففاروق اسطفان ،على سبيل المثال هو صاحب عمل ويمارس مهنة حرة، ومن المفترض ان يكون كما يقول المثل "مرتاح على وضعه" بالنسبة لمدخوله ولكن واقع الامور مختلف تماما اذ اكد اسطفان عبر الـ LBCI، ان تقسيمه لمدخوله الشهري يتم حسب المصروف والظروف ايضا.
واوضحت مديرة المعهد لميا باسط في حديث للـ LBCI، ان بعض نتائج الدراسة اظهرت ان نصف اللبنانين ليس لديهم خطة لصرف اموالهم و50 بالمئة منهم لا يعرفون ماذا وكيف يصرفون الاموال، مشيرة الى ان عدم الادخار يعني ايضأ عدم تمكن العائلات اللبنانية من تحمل اعباء مالية اضافية:
وقد اظهرت الدراسة ايضأ ان غالبية اللبنانيين لا تخطط لمستقبلها او لديها مفهوم خاطىء عن امكانيات التقاعد،حيث لفتت باسط الى ان70 بالمئة من اللبنانيين لا يدركون انه حتى ولو انهم مسجلون لدى الضمان، فهذا لا يعني انهم تمكنوا بذلك من حماية وتأمين شيخوختهم.
واكدت بساط انه بات اليوم بين ايدي الدولة اللبنانية ارقام يمكن الاستناد عليها بشكل علمي لتحديد السياسات الاقتصادية في المستقبل ،لافتة الى ان الارقام التي ظهرت من المفترض ان تنور صانعي القرار و تساعد المواطن على تفهم كيفية ادارة امواله ايضأ بشكل افضل.